منتدى الرسمي للشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي
ترحب بكم ادارة منتدى الشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي



حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
أهلاً بك بين اخوانك واخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
.:: حيـاك الله ::.

نتمنى أن نراك بيننا للتسجيل أنقر هنا
منتدى الرسمي للشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي

منتدى عام مستقل لاتقصرو بتسجيل هدفنا جمع اكبر عدد من المثقفين لتحريرالعالم من الجهل.
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق وحوزة ائمة البقيع عليهم السلام تنعى اية الله الشيخ عبد الهادي الفضلي
الأربعاء أبريل 10, 2013 1:44 am من طرف وكيل الشيخ

» بيان مركز موالي الحوزة العلمية بحلوم محرم الحسين والصلاه والسلام على أشرف الخلق والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى أله الطيبين الطاهرين عظم الله لكم الأجر بحلول محرم الحسين عليه السلام
الخميس نوفمبر 22, 2012 5:02 am من طرف وكيل الشيخ

» أكبر مكتبة برامج إسلامية وشيعية للجوال في تاريخ المنتديات العربية
الأحد أغسطس 26, 2012 11:37 pm من طرف وكيل الشيخ

» بيان مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق زكاة الفطرة
الأحد أغسطس 19, 2012 2:32 am من طرف وكيل الشيخ

» بيان مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق بحلول شهر رمضان المبارك
الأربعاء يوليو 18, 2012 7:04 pm من طرف وكيل الشيخ

» مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق تنعى سماحة الشيخ باقر شريف القرشي (ر ض)
الإثنين يونيو 18, 2012 1:42 am من طرف وكيل الشيخ

» مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق تشجب تندد تستنكر العمليات الارهابية في العراق
الخميس يونيو 14, 2012 1:53 am من طرف وكيل الشيخ

» بيان صادر من مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق(سحب الثقة عن الشعب العراقي)
السبت يونيو 09, 2012 3:24 am من طرف وكيل الشيخ

» ور الأنوار2: يحتوي على نص القرآن بخط عثمان طه، وترتيل كامل القرآن بصوت برهيزكار والمنشاوي، وعلى معجم لألفاظ القرآن مع التشكيل وامكانية البحث، وعدد من التفاسير العربية (كتفسير القمي والعياشي والميزان وشبر) وعلى بعض التفاسير الفارسية. إضافة إلى ترجمة للقرآن
الثلاثاء مايو 22, 2012 1:48 am من طرف وكيل الشيخ

نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 كتاب فاطمة في القران الشيخ القنبري الفاطمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وكيل الشيخ
Admin


المساهمات : 117
تاريخ التسجيل : 04/10/2011

مُساهمةموضوع: كتاب فاطمة في القران الشيخ القنبري الفاطمي   الجمعة أكتوبر 28, 2011 9:01 pm


فاطمة الزهراء في القرآن
إنّ فاطمة أبرز مصداق (للصالحين) في القرآن (1)
1- روى الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب (مصباح الأنوار) بإسناده عن أنس قال: صلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في بعض الأيّام صلاة الفجر ثمّ أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت له: يا رسول اللَّه! أرأيت أن تفسّر لنا قوله تعالى: (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَبِيِّينَ وَالصِّدّيقِيَن وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ اُولئِكَ رَفِيقاً) النساء: 69. فقال صلى الله عليه و آله و سلم: أمّا النبيّون؛ فأنا، و أمّا الصدّيقون؛ فأخى عليّ عليه السلام، و أمّا الشهداء؛ فعمّي حمزة، و أمّا الصالحون؛ فابنتي فاطمة و أولادها الحسن والحسين عليهم السلام، الخبر.
إنّ فاطمة أبرز مصداق ل (الصادقين) في القرآن
2- تفسير أبي يوسف، يعقوب بن سفيان، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتّقُوا اللَّهَ) التوبة: 119.
قال: أمر اللَّه الصحابة أن يخافوا اللَّه ثمّ قال: (وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) يعني مع محمّد و أهل بيته عليهم السلام.
3- جماعة بإسنادهم، عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قوله تعالى: (وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ).
قال: مع محمّد و أهل بيته عليهم السلام.
4- قال السيّد ابن طاووس قدس سره: رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر عليه السلام في قوله تعالى: (وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) التوبة: 119. يقول: كونوا مع عليّ بن أبي طالب و آل محمّد صلوات اللَّه عليهم.
قال اللَّه تعالى: (مِنَ المُؤْمِنينَ رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ) و هو حمزة بن عبدا لمطلب عليه السلام (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر) و هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام، يقول اللَّه: (وَ ما بَدَّلُوا تَبْديلاً)
و قال اللَّه: (اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) و هم هاهنا آل محمّد عليهم السلام. الأحزاب: 23.
أقول: ثمّ ذكر العلّامة ألمجلسي رحمه الله كلام المحقّق الطوسي في كتاب (التجريد) و كلام إمام الرّازي في ذلك، فراجع (البحار).
5- بإسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ صلوات اللَّه عليهم في قوله تعالى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ) الزمر: 32.
قال: الصّدق ولايتنا أهل البيت.
إنّ فاطمة أبرز مصداق (الأبرار و المقرّبين) في القرآن
1- محمّد بن الحسن بن إبراهيم معنعناً، عن جعفر عليه السلام قال: نزلت الآيات: (كَلاّ إِنَّ كِتَابَ الاَبْرَارِ لَفِي عِلّيّينَ- وَ مَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيّون) إلى قوله: (المُقَرَّبُونَ)(المطففين: 18- 21 . و هي خمس آيات في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و علي و فاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام) .
2- تفسير أبي صالح، قال ابن عبّاس في قوله تعالى: (إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيم- عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ) إلى قوله: (المُقَرّبُونَ) المطففين: 22- 28. نزلت في عليّ و فاطمة والحسن والحسين و حمزة و جعفر عليهم السلام و فضلهم فيها باهر.
3- الباقر عليه السلام في قوله تعالى: (كَلّا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرارِ) إلى قوله: (المُقَرَّبُونَ) هو رسول اللَّه و علي و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
بن إبراهيم، عن علوان بن محمّد، عن محمّد بن معروف، عن السّدي، عن الكلبي، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في قوله: (كَلّا إِنَّ كِتَابَ الفُجَّار لَفي سِجّين).
قال: هو فلان فلان، (وَ مَا أَدْراكَ ما سِجِّين) إلى قوله: (الَّذينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) الأوّل و الثاني.
(وَ مَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيم- إذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين) و هو الأوّل والثاني كانا يكذّبان رسول اللَّه... إلى قوله: (ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الجَحِيمَ) هما، ثمّ يقال: (هذَا الَّذي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ)
(كَلّا إِنَّ كِتَابَ الأبْرارِ لَفِي عِلّيّين- وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلّيّونَ- كِتَابٌ مَرْقُوم- يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُون).. إلى قوله: (عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ) و هو رسول اللَّه و أمير المؤمنين و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
(اِنَّ الّذينَ أَجْرَمُوا) الأوّل و الثّاني و من تابعهما (كَانُوا مِنَ الَّذينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ- وَ إِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ)
4- محمّد بن العبّاس، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن الحسين بن مخارق، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن أبيه، عليّ بن الحسين عليهم السلام، عن جابر بن عبدا لله رضى الله عنه، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: قوله عزّ و جلّ: (وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيم) المطففين: 27.
قال: هو أشرف شراب في الجنّة يشربه محمّد و آل محمّد عليهم السلام، و هم المقرّبون السّابقون: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ بن أبي طالب و الأئمّة و فاطمة و خديجة صلوات اللَّه عليهم، و ذرّيّتهم الّذين اتّبعوهم بإيمان يتسنّم عليهم من أعالي دورهم.
5- روي عنه عليه السلام أنّه قال: (تَسْنِيم) أشرف شراب في الجنّة يشربه محمّد و آل محمّد عليهم السلام صرفاً، و يمزج لأصحاب اليمين و لسائر أهل الجنّة.
6- الشيرازي في كتابه بالإسناد، عن الهذيل، عن مقاتل، عن محمّد بن الحنفيّة، عن الحسن بن عليّ عليهما السلام قال: كلّ ما في كتاب اللَّه عزّ و جلّ: (إِنَّ الأَبْرَارَ) فواللَّه؛ ما أراد به إلّا عليّ بن أبي طالب و فاطمة و أنا والحسين، لأنّا نحن أبرار بآبائنا و اُمّهاتنا، و قلوبنا علت بالطّاعات والبرّ، و تبرّأت من الدنيا و حبّها، و أطعنا اللَّه في جميع فرائضه، و آمنّا بوحدانيّته، و صدّقنا برسوله.
8- و قد روى الخاصّ و العامّ: إنّ الآيات في هذه السورة و هي قوله: (إِنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ).. إلى قوله: (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً)
إنّ سورة (هَلْ أَتى) في شأن فاطمة
1- أبو المؤيد موفّق بن أحمد، قال: أخبرني الشيخ الإمام الحافظ أبو منصور بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إليّ من همدان؛
قال: نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب و فاطمة عليها السلام ظلا صائمين حتّى إذا كان في الآخر النهار واقترب الإفطار قامت فاطمة عليها السلام إلى شي ء من الطحين كان عندها، فخبزته قرصاً له، و كان عندها نحى فيه شي ء من سمن فأدنت (إلى) القرص شيئاً من السمن ينتظران به إفطارهما، فأقبل مسكين رافعاً صوته ينادي: المسكين الجائع المحتاج، فهتف على بابهم.
فقال علي لفاطمة عليهما السلام: عندك شي ء تعطينه هذا المسكين الجائع المحتاج؟
قالت فاطمة عليها السلام: هيّأت قرصاً، و كان في النحى شي ء من سمن فجعلته فيه أنتظر به إفطارنا.
فقال عليّ عليه السلام: آثري بهذا، المسكين الجائع المحتاج.
فقامت فاطمة عليها السلام بالقرص مأدوماً، فدفعته إلى المسكين، فجعله المسكين في حضنه، فخرج من عندهما متوجّهاً يأكل من حضن نفسه.
فأقبلت امرأة معها صبيّ صغير ينادي: اليتيم المسكين الّذي لا أب له و لا اُمّ و لا أحد، فلمّا رأت المرأة- الّتي معها اليتيم- المسكين يأكل من حضن نفسه أقبلت باليتيم فقالت: يا عبد الله! أطعم هذا اليتيم المسكين ممّا أراك تأكل؟
فقال لها المسكين: لا لعمر اللَّه ما كنت لأطعمك من رزق ساقه اللَّه إليّ، ولكنّى أدّلك على من أطعمني.
فقالت: دلّني عليه.
فقال لها: أهل ذلك البيت الّذي ترين- و أشار إليه من بعيد- فإنّ في ذلك البيت رجلاً وامرأة اطعمانيه.
قالت المرأة: فإنّ الدالّ على الخير كفاعله، فأقبلت باليتيم حتّى وردت بباب عليّ و فاطمة عليهما السلام و نادت: يا أهل المنزل! أطعموا اليتيم المسكين الّذي لا أم له و لا أب، أطعموه من فضل ما رزقكم اللَّه.
فقال عليّ عليه السلام لفاطمة عليها السلام: عندك شي ء؟
قالت: فضل طحين عندي جعلتها حريرة و ليس عندنا شي ء غيره، و قد اقترب الإفطار.
فقال لها علي عليه السلام: آثري به هذا اليتيم، و ما عند الله خير و أبقى.
فقامت فاطمة عليها السلام بالقدر بما فيه ففكتها في حضن المرأة.
فخرجت المرأة تطعم الصبيّ اليتيم ممّا في حضنها. فلم تجر بعيداً حتّى أقبل أسير من اُسراء المشركين ينادي: الأسير الغريب الجائع.
فلمّا نظر الأسير إلى المرأة تطعم الصبيّ من حضنها، أقبل إليها و قال: يا أمة اللَّه! أطعميني ممّا أراك تطعمينه هذا الصبيّ؟
قالت المرأة للأسير: لا، لعمر اللَّه ما كنت لأطعمك من رزق رزقه اللَّه هذا اليتيم المسكين، ولكنّي أدلّك على من أطعمني كما دلّني عليه سائل قبلك.
قال لها الأسير: و إنّ الدالّ على الخير كفاعله.
قالت له: ائت أهل ذلك المنزل الّذي ترى، فإنّ فيه رجلاً وامرأة أطعما مسكيناً سائلاً قبل اليتيم.
فانطلق الأسير إلى باب عليّ و فاطمة عليهما السلام، فهتف بأعلى صوته: يا أهل المنزل! أطعموا الأسير الغريب المسكين من فضل ما رزقكم اللَّه تعالى.
فقال عليّ عليه السلام لفاطمة عليها السلام: أعندك شي ء؟
قالت: ما كان عندي طحين فأصبت فضل تميرات، فخلصتهن من النّواة و عصرت النحى فقطّرته على التميرات و دفعت ما كان عندي من فضل الأقطّ، فجعلته حيساً فما فضل عندنا شي ء نقطر عليه غيره.
فقال لها عليّ عليه السلام: آثري به الأسير الغريب المسكين.
فقامت فاطمة عليها السلام بذلك الحيس، و دفعته إلى الأسير، وباتا يتزوّدان فنزل في ذلك: (وَ يُطْعِمونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) على شدّة شهوتهم له (مِسْكيناً) قرص له (وَ يَتيماً) حريرة (وَ أَسيراً) حيساً (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ)
يخبر عن ضميرهما: (لِوَجْهِ اللَّهِ).
يقول: إرادة ما عنداللَّه من الثواب (لا نُريدُ مِنْكُمْ) في الدّنيا (جَزاءً) ثواباً (وَ لا شُكوراً).
يقول: ثناءً تثنون به علينا (إِنّا نَخافُ) يخبر عن ضميرهما (مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبوساً) قال: العبوس؛ يقبض مابين العينين من أهواله و خوفه ((قَمْطَريراً)) والقمطرير: الشديد، (فَوَقيهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَوْمِ) يقول: خوف ذلك اليوم.
(وَ لقَّيهُمْ نَضْرَة) يقول: بهجات الجنّة (وَ سُروراً) يقول: ما يسرّهما من قرّة العين بالجنّة.
(وَ جَزاهُمْ بِما صَبَروا) يقول: و أثابهم بما صبروا أي: على الجوع حتّى آثروا بالطعام لإفطارهم المسكين واليتيم والأسير (جَنَّةً وَ حَريراً- مُتَّكِئينَ فيها عَلَى الأَرائِكِ)، الأسرة من موته (لا يَرَوْنَ فيها شَمْساً) يؤذيهم حرّها (وَ لا زَمْهَريراً) يقول: لا يؤذيهم برده (وَدانِية) قريبة (عَلَيْهِم ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ) يعني: قربت الثمار منهم (تَذْليلاً) يأكلونها قياماً و قعوداً (مُتَّكِئينَ) يعني: مستلقين على ظهورهم ليس القائم بأقدر عليها من القاعد و ليس القاعد، بأقدر عليها من المتّكئ بأقدر عليها من المستلقي.
(وَ يَطوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ) قالوا: مسوّرون بأسورة الذهب والفضّة، و يقال: مخلّدون لم يذوقوا طعم الموت قطّ، إنّما خلقوا لأهل الجنّة (إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ) من بياضهم و حسنهم (لُؤْلُؤاً مَنْثوراً) لكثرتهم، فشبّه
بياضهم و حسنهم و شرفهم باللؤلؤ المنثور.
2- الطالقاني عن ألجلودي، عن الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس؛و حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى ألجلودي، عن الحسن بن مهران، عن مسلمة بن خالد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام في قوله عزّ و جلّ: (يُوفُونَ بِالنَذْرِ).
قالا: مرض الحسن والحسين عليهما السلام و هما صبيّان صغيران، فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و معه رجلان فقال أحدهما: يا أبا الحسن! لو نذرت في ابنيك نذراً أنّ اللَّه عافاهما.
فقال: أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه عزّ و جلّ، و كذلك قالت فاطمة عليها السلام، و قال الصبيّان: و نحن أيضاً نصوم ثلاثة أيّام، و كذلك قالت جاريتهم فضّة.
فألبسهما اللَّه عافية، فأصبحوا صياماً و ليس عندهم طعام، فانطلق علي عليه السلام إلى جار له من اليهود يقال له: شمعون، يعالج الصوف، فقال: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك ابنة صلى الله عليه و آله و سلم محمّد بثلاثة اصوع من شعير؟
قال: نعم، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير و أخبر فاطمة عليها السلام فقبلت و أطاعت، ثمّ عمدت فغزلت ثلاث المصوف، ثمّ أخذت صاعاً من الشعير فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً.
و صلّى عليّ عليه السلام مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم المغرب، ثمّ أتى منزله، فوضع الخوان
و جلسوا خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام إذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم! أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة.
فوضع اللقمة من يده، ثمّ قال: فاطم ذات المجد واليقين يا بنت خير النّاس أجمعين
أماترين البائس المسكين جاء إلى الباب له حنين
يشكو إلى اللَّه و يستكين يشكو إلينا جائعاً حزين
كلّ امرى ء بكسبه رهين من يفعل الخير يقف سمين
موعده في الجنّة دهين حرّمها اللَّه على الضنين
و صاحب البخل يقف حزين تهوى به النّار إلى سجّين
شرابه الحميم والغسلين
فأقبلت فاطمة عليهاالسلام تقول: أمرك سمع يابن عمّ! و طاعة مابي من لئوم و لارضاعة
غدّيت باللبّ والبراعة أرجو إذا اشبعت من مجاعة
أن ألحق الأخيار والجماعة وأدخل الجنّة في شفاعة
و عمدت إلى ما كان على الخوان، فدفعته إلى المسكين، وباتوا جياعاً، و أصبحوا صياماً لم يذوقوا إلّا الماء القراح. ثمّ عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته، ثمّ أخذت صاعاً من الشعير و طحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقرصة لكلّ واحد قرصاً.
و صلّى علي المغرب مع النبيّ صلّى اللَّه عليهما، ثمّ أتى منزله، فلمّا وضع الخوان بين يديه و جلسوا خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم! أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة.
فوضع عليّ عليه السلام اللقمة من يده، ثمّ قال: فاطم بنت السيّد الكريم بنت نبيّ ليس بالزنيم قد جاءنا اللَّه بذا اليتيم من يرحم اليوم هو الرحيم موعده في الجنّة النعيم حرّمها اللَّه على اللئيم و صاحب البخل يقف ذميم تهوى به النّار إلى الجحيم شرابه الصديد والحميم فأقبلت فاطمة عليها السلام و هي تقول: فسوف أعطيه و لا أبالي و أوثر اللَّه على عيالي أمسوا جياعاً وهم أشبالي أصغرهم يقتل في القتال بكربلاء يقتل باغتيال لقاتليه الويل مع وبال يهوى به النّار إلى سفال كبوله زادت على الأكبال ثمّ عمدت فأعطته عليها السلام جميع ما على الخوان، و باتوا جياعاً لم يذوقوا إلّا الماء القراح، و أصبحوا صياماً، و عمدت فاطمة عليها السلام فغزلت الثلث الباقي من الصوف و طحنت الصاع الباقي، و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً.
و صلّى علي عليه السلام المغرب مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أتى منزله فقرّب إليه الخوان و جلسوا خمستهم، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام إذا أسير من اُسراء المشركين قد وقف بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم! تأسروننا و تشدّوننا و لا تطعموننا؟
فوضع عليّ عليه السلام اللقمة من يده، ثمّ قال: فاطم يا بنت النبيّ أحمد! بنت نبيّ سيّد مسوّد قد جائك الأسير ليس يهتدي مكبّلاً في غلّه مقيّد يشكو إلينا الجوع قد تقدّد من يطعم اليوم يجده في غد عند العليّ الواحد الموحّد ما يزرع الزارع سوف يحصد فأعطيه لا تجعليه ينكد
فأقبلت فاطمة عليها السلام و هي تقول: لم يبق ممّا كان غير صاع قد دبّرت كفّى مع الذراع شبلاي واللَّه؛ هما جياع يا رب! لا تتركهما ضياع أبوهما للخير ذو اصطناع عيل الذراعين طويل الباع و ما على رأسي من قناع إلّا عبا نسجتها بصاع و عمدوا إلى ما كان على الخوان، فأعطوه و باتوا جياعاً، و أصبحوا مفطرين و ليس عندهم شي ء.
و قال شعيب في حديثه: و أقبل علي بالحسن والحسين عليهم السلام نحو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، و هما يرتعشان كالفرخ من شدّة الجوع، فلمّا بصر بهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا أبا الحسن! شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم؟! انطلق إلى ابنتي فاطمة عليهما السلام.
فانطلقوا إليها و هي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع، و غارت عيناها، فلمّا رآها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ضمّها إليه و قال: واغوثاه باللَّه؟ أنتم منذ ثلاث فيما أرى؟
فهبط جبرئيل فقال: يا محمّد! خذ ما هيّأ اللَّه لك في أهل بيتك.
قال: و ما آخذ يا جبرئيل؟
قال: (هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حينٌ مِنَ الدّهْرِ) حتّى إذا بلغ (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكوراً).
و قال الحسن بن مهران في حديثه: فوثب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتّى دخل منزل فاطمة عليهاالسلام، فرآى ما بهم، فجمعهم ثمّ انكبّ عليهم يبكي و يقول: أنتم منذ ثلاث فيما أرى و أنا غافل عنكم؟
فهبط عليه جبرئيل بهذه الآيات: (إِنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً- عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّه يُفَجِّرونَها تَفْجيراً).
قال: هي عين في دار النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين (يُوفُونَ بِالنَذْرِ) يعني عليّاً و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام و جاريتهم (وَ يَخافونَ يَوْماً كانَ شَرّهُ مُسْتَطيراً) يكون عابساً كلوحاً.
(وَ يُطْعِمونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) يقول: على شهوتهم للطعام و إيثارهم له (مِسْكيناً) من مساكين المسلمين (وَ يَتيماً) من يتامى المسلمين (وَ أَسيراً) من أسارى المشركين، و يقولون إذا أطعموهم: (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكوراً).
قال: واللَّه؛ ما قالوا هذا لهم، ولكنّهم أضمروه في أنفسهم، فأخبر اللَّه بإضمارهم، يقولون: لا نريد جزاء به و لا شكوراً، تثنون علينا به، ولكن إنّما أطعمناكم لوجه اللَّه و طلب ثوابه. : 457


عدل سابقا من قبل وكيل الشيخ في الجمعة أكتوبر 28, 2011 9:14 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abd1990.darbalkalam.com
وكيل الشيخ
Admin


المساهمات : 117
تاريخ التسجيل : 04/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: كتاب فاطمة في القران الشيخ القنبري الفاطمي   الجمعة أكتوبر 28, 2011 9:04 pm


قال اللَّه تعالى ذكره: (فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ اليَوْمِ وَلقّاهُمْ نَضْرَةً) في الوجوه (وَ سُروراً) في القلوب (وَ جَزاهُمْ بِما صَبَروا جَنَّة) يسكنونها (وَ حَريراً) يفترشونه و يلبسونه (مُتَّكِئينَ فيها عَلَى الأَرائِكِ) والأريكة: السرير عليه الحجلة (لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَريراً).
قال ابن عبّاس: فبينا أهل الجنّة في الجنّة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان، فيقول أهل الجنّة: يا ربّ! إنّك قلت في كتابك: (لا يَرَوْنَ فيها شَمْساً)؟
فيرسل اللَّه جلّ اسمه إليهم جبرائيل فيقول: ليس هذه بشمس، ولكن عليّاً و فاطمة عليهما السلام ضحكا، فأشرقت الجنان من نور ضحكهما.
و نزلت (هَلْ أَتى) فيهم.. إلى قوله تعالى: (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكوراً).
قال: نزلت في عليّ و فاطمة عليهما السلام و جارية لها، و ذلك أنّهم زاروا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فأعطى كلّ إنسان منهم صاعاً من الطعام، فلمّا انصرفوا إلى منازلهم جاء سائل يسأل، فأعطى علي عليه السلام صاعه.
ثمّ دخل عليه يتيم من الجيران، فأعطته فاطمة الزهراء عليهاالسلام صاعها.
فقال لها عليّ عليه السلام: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يقول:
قال اللَّه: و عزّتي و جلالي؛ لا يسكّن بكاءه اليوم عبداً لا أسكنته من الجنّة حيث يشاء.
ثمّ جاء أسير من أسراء أهل الشرك في أيدي المسلمين يستطعم، فأمر علي عليه السلام السوداء خادمهم، فأعطته صاعها، فنزلت فيهم الآية: (وَ يُطْعِمُونَ الطَعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكيناً وَ يَتيماً وَ أَسيراً- إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكوراً).
نزلت في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و فاطمة عليهما السلام أصبحا و عندهم ثلاثة أرغفة، فأطعموا مسكيناً و يتيماً و أسيراً، فباتوا جياعا، فنزلت فيهم عليهم السلام.
478/ 14- في تفسير أهل البيت عليهم السلام: إنّ قوله: (هَلْ أَتى عَلَى الإِنسان حينٌ مِنَ الدَّهْر) يعني به عليّاً عليه السلام.
و تقدير الكلام: ما أتى على الإنسان زمان من الدهر إلّا و كان فيه شيئاً مذكوراً، و كيف لم يكن مذكوراً و أنّ اسمه مكتوب على ساق العرش و على باب الجنّة، والدليل على هذا القول قوله: (إِنّا خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ)، و معلوم أنّ آدم عليه السلام لم يخلق من النطفة.
479/ 15- إقبال الأعمال: في ليلة خمس و عشرين من ذي الحجّة تصدّق أمير المؤمنين و فاطمة عليهما السلام، و في اليوم الخامس و العشرين منه نزلت فيهما و في الحسن والحسين عليهم السلام سورة (هَلْ أَتى).
ثمّ ساق الحديث نحواً ممّا مرّ في خبر عليّ بن عيسى.
ثمّ روى نزول المائدة عن الثعلبي و الخوارزمي، ثمّ قال: و ذكر حديث نزول المائدة الزمخشري في (الكشّاف)، و لكنّه لم يذكر نزولها في الوقت الّذي ذكرناه.
قال: عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه جاع في قحط، فأهدت له فاطمة عليهاالسلام رغيفين و بضعة لحم آثرته بها، فرجع بها إليها فقال: هلمّي يا بنيّة! و كشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزاً و لحماً، فبهتت و علمت أنّها نزلت من عنداللَّه، فقال صلى الله عليه و آله و سلم لها: أنّى لك هذا؟
قالت: هو من عند اللَّه، إنّ اللَّه يرزق من يشاء بغير حساب.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: الحمد للَّه الّذي جعلك شبيه سيّدة نساء بني إسرائيل.
ثمّ جمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين و جميع أهل بيته عليهم السلام حتّى شبعوا و بقي الطعام كما هو، و أوسعت فاطمة عليها السلام على جيرانها.
481/ 17- ابن الأثير الجزري في ترجمة فضّة النوبية، روى بسنده عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: في قوله تعالى: (يُوفُونَ بِالنَذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطيراً- وَ يُطْعِمُونَ الطَعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكيناً وَ يَتيماً وَ أَسيراً).
قال: مرض الحسن والحسين عليهما السلام؛ فعادهما جدّهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و عادهما عامّة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولدك نذراً.
فقال عليّ عليه السلام: إن برئا ممّا بهما صمت للَّه عزّ و جلّ ثلاثة أيّام شكراً، و قالت فاطمة عليهاالسلام كذلك، و قالت جارية- يقال لها: فضّة نوبية- إن برئا سيّداي صمت للَّه عزّ و جلّ شكراً.
فألبس الغلامان العافية، و ليس عند آل محمّد عليهم السلام قليل و لا كثير، فانطلق عليّ عليه السلام إلى شمعون الخيبري، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير، فجاء بها فوضعها، فقامت فاطمة عليهاالسلام إلى صاع، فطحنته و اختبزته.
و صلّى عليّ عليه السلام مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم مسكين من أولاد المسلمين أطعموني أطعمكم اللَّه عزّ و جلّ على موائد الجنّة.
فسمعه عليّ عليه السلام فأمرهم، فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلّا الماء.
فلمّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة عليها السلام إلى صاع و خبزته، و صلّى عليّ عليه السلام مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و وضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب و قال: السلام عليكم أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم يتيم بالباب من أولاد المهاجرين استشهد والدي، أطعموني.
فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلّا الماء.
فلمّا كان اليوم الثالث قامت فاطمة عليها السلام إلى الصاع الباقي؛ فطحنته و اختبزته.
فصلّى عليّ عليه السلام مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب و قال: السلام عليكم أهل بيت النبوّة! تأسروننا و تشدوننا و لا تطعموننا، أطعموني فإنّي أسير.
فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا إلّا الماء.
فأتاهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل اللَّه تعالى: (هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حينٌ مِنَ الدَهْر).. إلى قوله: (لا نُريدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شَكوراً).
ثمّ قال: أخرجها أبو موسى.
أقول: و ذكره الزمخشري أيضاً في «الكشّاف» في تفسير قوله تعالى: (وَ جَزاهُمْ بِما صَبَروا جَنَّةً وَ حَريراً) في سورة (هَلْ أَتى)، و حكى عن الو احدي أنّه ذكره أيضاً.
و ذكره الفخر الرازي أيضاً في تفسيره الكبير، و قال: والو احدي من أصحابنا- يعني من الأشاعرة- ذكر في كتاب «البسيط» أنّها نزلت في حقّ عليّ عليه السلام.
قال: و صاحب «الكشّاف» من المعتزلة ذكر هذه القصّة، فروى عن ابن عبّاس، و ذكر الرواية المتقدّمة.
482/ 18- الواحدى في «أسباب النزول» في بيان نزول قوله تعالى: (وَ يُطْعِمُونَ الطَعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكيناً وَ يَتيماً وَ أَسيراً) في سورة (هَلْ أَتى).
قال: قال عطاء: عن ابن عبّاس، و ذلك أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام نوبة آجر نفسه يسقى نخلاً بشي ء من شعير ليلة حتّى أصبح و قبض الشعير و طحن ثلثه فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه يقال له: الحريرة، فلمّا تمّ انضاجه أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام.
ثمّ عمل الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتى يتيم فسأل، فأطعموه إيّاه.
ثمّ عمل الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتى أسير من المشركين، فأطعموه وطووا يومهم ذلك، فأنزلت فيه هذه الآية
أقول: و ذكره المحبّ الطبري أيضاً في «الرياض النضرة» : 2/ 227. و قال فيه: يقال له: الحريرة، دقيق بلادهن، و قال: هذا قول الحسن و قتادة: إنّ الأسير كان من المشركين.
و قال سعيد بن جبير: الأسير المحبوس من أهل القبلة، و ذكره أيضاً في ذخائره (ص 102).
483/ 19- السيوطي في «الدرّ المنثور»: في ذيل تفسير قوله تعالى: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكيناً وَ يَتيماً وَ أَسيراً) في سورة (هَلْ أَتى).
قال: و أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس في قوله: (وَ يُطْعِمُونَ الطَعامَ عَلَى حُبِّهِ) الآية.
قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام و فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
484/ 20- الشبلنجي في «نور الأبصار» قال: و في مسامرات الشيخ الأكبر: إنّ عبداللَّه بن عبّاس رضي اللَّه عنهما قال في قوله تعالى: (وَ يوفونَ بِالنَذْرِ وَ يَخافونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطيراً): مرض الحسن والحسين عليهما السلام و هما صبيّان، فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و معه أبوبكر و عمر، فقال عمر لعليّ عليه السلام: يا أباالحسن! لو نذرت عن ابنيك نذراً إنّ اللَّه عافاهما.
قال: أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه، قالت فاطمة عليهاالسلام: و أنا أيضاً أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه، و قال الصبيّان: و نحن نصوم ثلاثة أيّام، و قالت جاريتهما فضّة: و أنا أصوم ثلاثة أيّام.
فألبسهما اللَّه العافية، فأصبحوا صياماً و ليس عندهم طعام، فانطلق عليّ عليه السلام إلى جار له من اليهود- يقال له: شمعون يعالج الصوف- فقال له: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بثلاثة أصوع من شعير؟
قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف والشعير، فأخبر فاطمة عليهاالسلام و أطاعت، ثمّ غزلت ثلث الصوف و أخذت صاعاً من الشعير فطحنته و عجنته و خبزته خمسة أقراص، لكلّ واحد قرص.
و صلّى عليّ عليه السلام مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم المغرب، ثمّ أتى منزله فوضع الخوان، فجلسوا فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام إذا مسكين واقف على الباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد! أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة.
فوضع عليّ عليه السلام اللقمة من يده، ثمّ قال: فاطم ذات المجد واليقين يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترى ذا البائس المسكين جاء إلى الباب له حنين؟
كلّ امرى ء بكسبه رهين
فقالت فاطمة عليهاالسلام من حينها: أمرك سمع يابن عمّ! و طاعة مالي من لوم و لا ضراعة
باللب قد غذيت بالبراعة أرجو إذا أنفقت من مجاعة
أن ألحق الأبرار والجماعة و أدخل الجنّة بالشفاعة
قال: فعمدت إلى ما في الخوان، فدفعته إلى المسكين، و باتوا جياعاً و أصبحوا صياماً لم يذوقوا إلّا الماء القراح.
ثمّ عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته، ثمّ أخذت صاعاً فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص، لكلّ واحد قرص.
و صلّى عليّ عليه السلام المغرب مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أتى منزله، فلمّا وضع الخوان و جلس، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السلام إذا بيتيم من يتامى المسلمين قد وقف على الباب و قال: السلام عليكم أهل بيت محمّد! أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة.
فوضع عليّ عليه السلام اللقمة من يده، و قال: فاطم بنت السيّد الكريم قد جاءنا اللَّه بذا اليتيم من يطلب اليوم رضا الرحيم موعده في جنّة النعيم فأقبلت السيّدة فاطمة عليهاالسلام و قالت: فسوف أعطيه و لا أبالي و أوثر اللَّه على عيالي أمسوا جياعاً و هم أمثالي أصغرهم يقتل في القتال ثمّ عمدت إلى ما كان في الخوان، فأعطته اليتيم، و باتوا جياعاً لم يذوقوا إلّا الماء القراح، و أصبحوا صياماً.
و عمدت فاطمة عليهاالسلام إلى باقي الصوف، فغزلته و طحنت الصاح الباقي و خبزته خمسة أقراص، لكلّ واحد قرص.
و صلّى عليّ عليه السلام المغرب مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ أتى منزله، فقربت إليه الخوان، ثمّ جلس فأوّل لقمة كسرها إذا أسير من أساري المسلمين بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد! إنّ الكفّار أسرونا و قيّدونا و شدونا فلم يطعمونا.
فوضع عليّ عليه السلام اللقمة من يده، و قال: فاطمة ابنة النبي أحمد بنت نبي سيّد مسود هذا أسير جاء ليس يهتد مكبل في قيده المقيّد
يشكو إلينا الجوع والتشدد من يطعم اليوم يجده في غد عند العلي الواحد الموحّد ما يزرع الزارع يوماً يحصد فأقبلت فاطمة عليها السلام تقول:
لم يبق ممّا جاء غير صاع قد دبرت كفي مع الذراع
و أبناي واللَّه؛ ثلاثاً جاعاً يا ربّ! لا تهلكهما ضياعاً
ثمّ عمدت إلى ما كان في الخوان، فأعطته، إيّاه فأصبحوا مفطرين و ليس عندهم شي ء.
و أقبل عليّ والحسن والحسين عليهم السلام نحو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و هما يرتعشان كالفرخين من شدّة الجوع، فلمّا أبصرهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا أبا الحسن! أشد ما يسوءني ما أدرككم؟ انطلقوا بنا إلى ابنتي فاطمة عليها السلام.
فانطلقوا إليها، و هي في محرابها، و قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع و غارت عيناها، فلمّا رآها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ضمها إليه و قال: واغوثاه!
فهبط جبرئيل عليه السلام و قال: يا محمّد! خذ ضيافة أهل بيتك.
قال: و ما آخذ يا جبرئيل؟
قال: (وَ يُطْعِمُونَ الطَعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتيماً وَ أسيراً).. إلى قوله: (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكوراً).
قال العلّامة المجلسي رحمه الله: بعد ما عرفت من إجماع المفسّرين و المحدّثين على نزول هذه السورة في أصحاب الكساء عليهم السلام علمت أنّه لا يريب أريب و لا لبيب في أنّ مثل هذا الإيثار لا يتأتّى إلّا من الأئمّة الأخيار؛ و أنّ نزول هذه السورة مع المائدة عليهم يدلّ على جلالتهم و رفعتهم و مكرمتهم لدى العزيز الجبّار؛
و أنّ اختصاصهم بتلك المكرمة مع سائر المكارم الّتي اختصّوا بها يوجب قبح تقديم غيرهم عليهم ممّن ليس لهم مكرمة واحدة يبدونها عند الفخار.
و أمّا تشكيك بعض النواصب بأنّ هذه السورة مكّية فكيف نزلت عند وقوع القضيّة الّتي وقعت في المدينة؟ فمدفوع بما ذكره الشيخ أمين الدين الطبرسي قدّس اللَّه روحه بعد أن روى القصّة بطولها و نزول الآية فيها عن ابن عبّاس و مجاهد و أبي صالح حيث يقول:
قال أبو حمزة الثمالي في تفسيره: حدّثني الحسن بن (الحسن) أبوعبداللَّه بن الحسن: أنّها مدنيّة، نزلت في عليّ و فاطمة عليها السلام السورة كلّها.
ثمّ قال: حدّثنا أبو الحمد مهديّ بن نزار الحسينيّ القاينيّ، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه الحسكانيّ، عن أبي نصر المفسّر، عن عمّه أبي حامد، عن يعقوب بن محمّد المقري، عن محمّد بن يزيد السلمي، عن زيد بن أبي موسى، عن عمرو بن هارون، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: أوّل ما أنزل بمكّة (اِقْرَءْ بِاسْمِ رَبِّكَ)، ثمّ ذكر السور المكّية بتمامها خمسة و ثمانين سورة.
قال: ثمّ أنزلت بالمدينة البقرة، ثمّ الأنفال، ثمّ آل عمران، ثمّ الأحزاب، ثمّ الممتحنة، ثمّ النساء، ثمّ «إذا زلزلت»، ثمّ الحديد، ثمّ سورة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ الرعد، ثمّ سورة الرحمن، ثمّ «هل أتى»، ثمّ الطلاق، ثمّ لم يكن، ثمّ الحشر، ثمّ «إذا جاء نصراللَّه»، ثمّ النور، ثمّ الحجّ، ثمّ المنافقون، ثمّ المجادلة، ثمّ الحجرات، ثمّ التحريم، ثمّ الجمعة، ثمّ التغابن، ثمّ سورة الصّف، ثمّ الفتح، ثمّ المائدة، ثمّ سورة التوبة، فهذه ثمانية و عشرون سورة.
و قد رواه الاُستاذ أحمد الزاهد بإسناده عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عبّاس في كتاب (الإيضاح) و زاد فيه: و كانت إذا نزلت فاتحة سورة بمكّة كتبت بمكّة، ثمّ يزيد اللَّه فيها ما يشاء بالمدينة.
و بإسناده، عن عكرمة؛ والحسن بن أبي الحسن البصري: أنّهما عدّا (هَلْ أَتى) فيما نزلت بالمدينة بعد أربع عشرة سورة.
و بإسناده، عن سعيد بن المسيّب، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال: سألت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، عن ثواب القرآن، فأخبرني بثواب سورة سورة على نحو ما نزلت من السماء- و ساق الحديث- إلى أن عدّ سورة (هَلْ أَتى) في السور المدنيّة بعد إحدى عشرة سورة،.
شبهة أثيرت حول هذه السورة المباركة
ما ذكره معاند آخر خذله اللَّه بأنّه هل يجوز أن يبالغ الإنسان في الصّدقة إلى هذا الحدّ و يجوع نفسه و أهله حتّى يشرف على الهلاك؟ فقد بالغ في النصب والعناد، و فضح نفسه، و سيفضحه اللَّه على رؤوس الأشهاد.
ألم يقرء قوله تعالى: (وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) الحشر: 9.
أو لم تكف هذه الأخبار المتواترة في نزول هذه السورة الكريمة دليلاً على كون ما صدر عنهم فضيلة لا يساويها فضل؟ و أمّا ما يعارضها من ظواهر الآيات؛ فسيأتي عن الصادق عليه السلام وجه الجمع بينها، حيث قال ما معناه: كان صدور مثل ذلك الإيثار و نزول تلك الآيات في صدر الإسلام، ثمّ نسخت بآيات اُخر، و سيأتي بسط القول في ذلك في كتاب مكارم الأخلاق.
أقول: لعلّ هذا المعاند والناصب لا يؤمن بقول اللَّه سبحانه حيث قرّر عملهم و فعلهم و تجلّل عنهم و نزل في شأنهم (وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) شكّر اللَّه من مساعيهم الجميلة، و إذا لم يسمح بذلك الإيثار والمبالغة في الصدقة عنهم عليهم السلام لنهاهم اللَّه ونهاهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و لما مدحهم اللَّه و لما شكر اللَّه من مساعيهم.
استشكل هذا الناصب أم اعترض بآية (وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) لِمَ مدحهم اللَّه تعالى؟ فليكن هذا المعاند والناصب كسلفة حيث سأل من اللَّه العذاب لنفسه، و أنزله عليه (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ- لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ).المعارج: 1 و 2.
إنّ فاطمة إحدى البحرين في آية (مَرَجَ البَحْرَيْن)
485/ 1- محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن أحمد، عن محفوظ بن بشر، عن ابن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزّ و جلّ: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) الرحمن: 19- 22.
قال: عليّ و فاطمة عليهما السلام.
(بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ)؛ قال: لا يبغي عليّ على فاطمة عليهماالسلام، و لا تبغي فاطمة على عليّ عليهما السلام.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَ المَرْجانُ) الحسن و الحسين عليهم السلام.
486/ 2- محمّد بن العبّاس، عن جعفر بن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالكريم، عن يحيى بن عبدالحميد، عن قيس بن الرّبيع، عن أبي هارون العبديّ، عن أبي سعيد الخدريّ في قوله عزّ و جلّ: (مَرَجَ البَحْرَينِ يَلْتَقيانِ).
قال: عليّ و فاطمة عليهما السلام.
قال: لا يبغي هذا على هذه، و لا هذه على هذا.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ).
قال: الحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
487/ 3- عليّ بن عبداللَّه، عن إبراهيم بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ي الجارود، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس في قوله عزّ و جلّ: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ- بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ).
قال: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ) عليّ و فاطمة عليهماالسلام (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ).
قال: النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهماالسلام.
488/ 4- عليّ بن مخلّد الدهان، عن أحمد بن سليمان، عن إسحاق بن إبراهيم الأعمشى، عن كثير بن هشام، عن كهمش بن الحسن، عن أبي السليل، عن أبي ذرّ رضى الله عنه في قوله عزّ و جلّ: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ). قال: عليّ و فاطمة عليهماالسلام.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ).
قال: الحسن والحسين عليهماالسلام، فمن رآى مثل هؤلاء الأربعة: عليّ و فاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم؟ لا يحبّهم إلّا مؤمن، و لا يبغضهم إلّا كافر، فكونوا مؤمنين بحبّ أهل البيت، و لا تكونوا كفّاراً ببغض أهل البيت فتلقوا في النّار.
489/ 5- قال الطبرسي رحمه الله: البحران: العذب والمالح يلتقيان ثمّ لا يختلط أحدهما بالآخر، و معنى (مرج): أرسل.
و قد روي عن سلمان الفارسيّ و سعيد بن جبير و سفيان الثّوري بأنّ «البحرين» عليّ و فاطمة عليهماالسلام «بينهما برزخ» محمّد صلى الله عليه و آله و سلم (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) الحسن والحسين عليهماالسلام.
و لا غرو- أي لا عجب- أن يكونا بحرين، لسعة فضلهما و كثرة خيرهما، فإنّ البحر إنّما يسمّى بحراً، لسعته، و قد قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لفرس ركبه و أجراه فأحمده: وجدته بحراً.
490/ 6- أبي، عن سعد، عن الإصبهاني، عن المنقري، عن يحيى بن سعيد القطّان، قال: سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ- بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ).
قال: عليّ و فاطمة عليهما السلام بحران من العلم عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) الحسن والحسين عليهما السلام.
تفسير القمّي: محمّد بن أبي عبد اللَّه، عن سعد (مثله).
491/ 7- أبومعاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس: إنّ فاطمة عليهاالسلام بكت للجوع والعرى.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: اقنعي يا فاطمة! بزوجك، فواللَّه؛ إنّه سيّد في الدّنيا و سيّد في الآخرة، و أصلح بينهما، فأنزل اللَّه: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) يقول: أنا اللَّه أرسلت البحرين: عليّ بن أبي طالب عليه السلام بحر العلم، و فاطمة عليهاالسلام بحر النبوّة، يلتقيان: يتّصلان، أنا اللَّه أوقعت الوصلة بينهما.
ثمّ قال: (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ) مانع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يمنع عليّ بن أبي طالب عليه السلام أن يحزن لأجل الدنيا، و يمنع فاطمة عليهاالسلام أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا.
(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما) يا معشر الجنّ و الإنس (تُكَذِّبانِ) بولاية أميرالمؤمنين عليه السلام أو حبّ فاطمة الزهراء عليهاالسلام؟
فاللؤلؤ: الحسن عليه السلام، والمرجان: الحسين عليه السلام، لأنّ اللؤلؤ الكبار، والمرجان الصغار.
492/ 8- العمدة: بإسناده عن الثعلبي من تفسيره، عن الحسين بن محمّد الدينوريّ، عن موسى بن محمّد، عن عليّ بن محمّد بن الحسن بن علويّة، عن رجل من أهل مصر (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهماالسلام.
قال الثعلبيّ: و روي هذا القول أيضاً عن سعيد بن جبير و قال: (بَيْنِهِما بَرْزَخٌ) محمّد صلى الله عليه و آله و سلم.
493/ 9- أبوالقاسم العلويّ معنعناً عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ).
قال: عليّ و فاطمة عليهماالسلام.
(بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ). قال: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهماالسلام.
وحدّثنا عليّ بن عتّاب والحسين بن سعيد؛ و جعفر بن محمّد الفزاريّ معنعناً، عن الصادق عليه السلام يقول: هكذا معنى الآية. و قال عليّ بن موسى الرضا عليه السلام هكذا.
494/ 10- محمّد بن أبي عبداللَّه، عن سعد بن عبدا لله، عن الإصفهانيّ، عن المنقريّ، عن يحيى بن سعيد العطّار قال: سمعت أبا عبدا لله عليه السلام يقول: في قول اللَّه تبارك و تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ- بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ).
قال: عليّ و فاطمة عليهما السلام بحران عميقان، لا يبغي أحدهما على صاحبه.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهماالسلام.
495/ 11- الحافظ أبوبكر بن مردويه قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) عن أنس قال: عليّ و فاطمة عليهما السلام.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهما السلام.
و عن ابن عبّاس: عليّ و فاطمة عليهما السلام.
(بَيْنِهِما بَرْزَخٌ) النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم (يَخْرُجُ مِنْهُما) الحسن والحسين صلوات اللَّه عليهما.
496/ 12- محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن أحمد، عن محفوظ بن بشر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) قال: عليّ و فاطمة عليهماالسلام.
(بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) قال: لا يبغي عليّ عليه السلام على فاطمة عليهاالسلام، و لا تبغي فاطمة عليهاالسلام على عليّ عليه السلام.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهماالسلام، من رآى مثل هؤلاء الأربعة: عليّ و فاطمة والحسن والحسين عليهماالسلام؟ لا يحبّهم إلّا مؤمن، و لا يبغضهم إلّا كافر، فكونوا مؤمنين بحبّ أهل البيت، و لا تكونوا كفّاراً ببغض أهل البيت فتلقوا في النّار.
497/ 13- تفسير فرات: عليّ بن محمّد بن مخلّد الجعفيّ معنعناً عن أبي ذرّ الغفاري (مثله) سواء.
498/ 14- أبو القاسم العلويّ معنعناً، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) قال: عليّ و فاطمة عليهما السلام.
(بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) قال: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهما السلام.
عليّ بن عتّاب؛ والحسين بن سعيد و جعفر بن محمّد الفزاريّ بأسانيدهم عن الصادق عليه السلام (مثله).
و روي (مثله) عن الرضا عليه السلام.
بيان: أقول: رواه العلّامة قدّس اللَّه روحه، عن ابن عبّاس والطبرسي نوّر اللَّه ضريحه، عن سلمان الفارسي؛ و سعيد بن جبير؛ و سفيان الثوريّ ثمّ قال: و لا غرو أن يكونا عليهما السلام بحرين، لسعة فضلهما و كثرة خيرهما، فإن البحر إنّما يسمّى بحراً لسعته.
و قال: معنى (مرج): أرسل.
499/ 15- الخرگوشي في كتابيه: «اللوامع» و «شرف المصطفى» بإسناده، عن سلمان و أبوبكر الشيرازي في كتابه، عن أبي صالح؛ و أبوإسحاق الثعلبيّ؛ و عليّ بن أحمد الطّائيّ؛ و أبو محمد الحسن بن علويّة القطّان في تفاسيرهم، عن سعيد بن جبير و سفيان الثوريّ؛ و أبو نعيم الأصفهاني (فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام)، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ و عن أبي مالك، عن ابن عبّاس؛ والقاضي النطنزي، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر الصّادق عليه السلام- واللفظ له- في قوله: (مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ).
قال: عليّ و فاطمة عليهما السلام بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه.
و في رواية (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ) رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجان) الحسن و الحسين عليهما السلام.
500/ 16- الثعلبيّ في تفسيره بإسناده، عن سفيان الثّوري في قول اللَّه عزّ و جلّ: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ- بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ)، قال: فاطمة و عليّ عليهما السلام.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهماالسلام.
قال الثعلبيّ: وروي هذا القول أيضاً عن سعيد بن جبير، و قال: (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ) محمّد صلى الله عليه و آله و سلم.
501/ 17- السيوطي في «الدرّ المنثور» في ذيل تفسير قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) في سورة الرحمن.
قال و أخرج ابن مردويه، عن ابن عبّاس في قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) قال: عليّ و فاطمة عليهماالسلام.
(بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) قال: النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن و الحسين عليهما السلام.
502/ 18- و قال أيضاً: و أخرج ابن مردويه، عن أنس بن مالك في قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) قال: عليّ و فاطمة عليهما السلام.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهما السلام.
503/ 19- نور الأبصار للشبلنجي: قال: و عن أنس بن مالك في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ).
قال: عليّ و فاطمة عليهما السلام.
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالمَرْجانُ) قال: الحسن والحسين عليهما السلام.
قال: رواه صاحب كتاب «الدرر».
504/ 20- في حديث: فأنزل اللَّه: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) يقول: أنا اللَّه أرسلت البحرين: عليّ بن أبي طالب عليه السلام بحر العلم، و فاطمة عليها السلام بحر النبوّة.. إلى أن قال: ف (اللُؤْلُؤْ) الحسن (وَالمَرْجان) الحسين، لأنّ اللّؤلؤ الكبار والمرجان الصغار، و لا غرو أن يكونا بحرين، لسعة فضلهما و كثرة خيرهما، فإنّ البحر سمّي بحراً لسعته.... و أراد ربّ العرش أن يلقى بها شجر كريم العرق والأغصان
فقضى فزوجها عليّاً أنّه كان الكفى لها بلا نقصان
وقضى الإله من أن تولّد منهما ولدان كالقمرين يلتقيان
سبطا محمّد الرسول و فلذتا كبد البتول كذلك يتعلقان
فبنى الإمامة والخلافة والهدى
بعد الرسالة ذانك الولدان
إنّ آية (رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا...) نزلت في شأن فاطمة
505/ 1- أبونعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم بن البطين، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: (وَالَّذينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا) الفرقان: 74- 76. الآية.
قال: هذه الآية واللَّه؛ خاصّة في أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، كان أكثر دعائه يقول: (رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا) يعني فاطمة عليها السلام (وَ ذُرِّيّاتِنا): الحسن والحسين (قُرَّةَ أَعْيُنٍ).
قال أميرالمؤمنين عليه السلام: واللَّه؛ ما سألت ربّي ولداً نضير الوجه، و لا ولد أحسن القامة، ولكن سألت ربّي ولداً مطيعين للَّه خائفين وجلين منه حتّى إذا نظرت إليه و هو مطيع للَّه قرّت به عيني.
قال: (وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ اِماماً) قال: نقتدي بمن قبلنا من المتّقين، فيقتدي المتّقون بنا من بعدنا.
و قال: (أولئك يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِما صَبَروا) يعني عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين و فاطمة عليهم السلام، (وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً- خالِدينَ فيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَ مُقاماً).
506/ 2- محمّد بن أحمد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن حمّاد، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله: (وَالَّذينَ يَقولونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقينَ إِماماً).
قال: نحن هم أهل البيت.
و روى غيره: (أَزْواجِنا) خديجة عليها السلام، (وَ ذُرّيّاتِنا) فاطمة عليها السلام، (قُرَّةَ أَعْيُنٍ) الحسن والحسين عليهما السلام، (وَاجْعَلنا لِلمُتّقينَ إِماماً) عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
تفسير فرات: بإسناده عن ابن تغلّب (مثله) إلى قوله: أهل البيت عليهم السلام.
507/ 3- محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن القاسم بن سلام، عن عبيد بن كثير، عن الحسين بن مزاحم، عن عليّ بن زيد الخراساني، عن عبد الله بن وهب الكوفيّ، عن أبى هارون العبديّ، عن أبي سعيد ألخدري في قول اللَّه عزّ و جلّ: (رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقينَ إِماماً).
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لجبرئيل: من أزواجنا؟
قال: خديجة عليها السلام.
قال: (وَ ذُرّيّاتِنا)؟
قال: فاطمة عليها السلام.
قال: (قُرَّةَ أَعْيُنٍ).
قال: الحسن والحسين عليهما السلام.
قال: (وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقينَ إِماماً)؟
قال: عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
عليّ بن حمدون بإسناده عن أبي سعيد (مثله).
508/ 4- و روي: إنّ (أَزْواجَنا): خديجة، و (ذريتنا): فاطمة، و (قُرَّةَ أَعْيُن): الحسن والحسين، (وَاجَعَلْنا لِلْمُتّقِين إماماً): عليّ بن أبي طالب والأئمّة عليهم السلام ثم قال عليه السلام: لم تر فى الدنيا أم تلد غلاما تكرهه، و لكنها كرهته لما علمت انه سيقتل.
قال: و فيه نزلت هذه الايه (أصلح لى فى ذريتي).
و فى رواية اخرى: ثم هبط جبرائيل عليه السلام فقال: يا محمد! ان ربك يقرئك السلام و يبشرك بانه جاعل فى ذريته الامامه و الولاية و الوصية.
فقال انى رضيت، ثم بشر فاطمه عليها السلام بذلك فرضيت.
قال : فلولا انه قال: (و أصلح لى فى ذريتي) لكانت ذريته كلهم ائمه. (البحار: 69/ 263 و 266).
إنّ آية المباهلة نزلت في شأن فاطمة
509/ 1- قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لو علم اللَّه تعالى أنّ في الأرض عباداً أكرم من عليّ و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لأمرني أن اُباهل بهم، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء، وهم أفضل الخلق، فغلبت بهم النصارى.
510/ 2- قال الشيخ المفيد رحمه الله في (كتاب الفصول): قال المأمون يوماً للرضا عليه السلام: أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام يدلّ عليها القرآن.
قال: فقال الرضا عليه السلام: فضيلة في المباهلة، قال اللَّه جلّ جلاله: (فَمَنْ حاجَّكَ فيه مِنْ بَعْدِ ما جائَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا َدْعُ أَبْنائَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعَْنةَ اللَّهِ عَلَى الكاذِبينَ).
آل عمران: 61، اقول: و لا نكرر موضعها بتكرارها فى هذا العنوان.
فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الحسن والحسين عليهما السلام فكانا ابنيه، و دعا فاطمة عليها السلام فكانت في هذا الموضع نساءه، و دعا أمير المؤمنين عليه السلام فكان نفسه بحكم اللَّه عزّ و جلّ، و قد ثبت أنّه ليس أحد من خلق اللَّه تعالى أجلّ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و أفضل، فواجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بحكم اللَّه جلّ و عزّ.
قال: فقال له المأمون: أليس قد ذكر اللَّه الأبناء بلفظ الجمع، و إنّما دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ابنيه خاصّة؟ و ذكر النساء بلفظ الجمع، و إنّما دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
ابنته وحدها؟ فإلّا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه و يكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره فلا يكون لأمير المؤمنين عليه السلام ما ذكرت من الفضل؟
قال: فقال له الرّضا عليه السلام: ليس يصحّ ما ذكرت- يا أمير المؤمنين!!- و ذلك أنّ الدّاعي إنّما يكون داعياً لغيره، كما أنّ الأمير أمر لغيره، و لا يصحّ أن يكون داعياً لنفسه في الحقيقة، كما لا يكون آمراً لها في الحقيقة، و إذا لم يدع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في المباهلة رجلاً إلّا أميرالمؤمنين عليه السلام فقد ثبت أنّه نفسه الّتي عناها اللَّه سبحانه في كتابه، و جعل حكمه ذلك في تنزيله.
قال: فقال المأمون: إذا ورد الجواب سقط السؤال.
511/ 3- قال الزمخشري في كتاب «الكشّاف»: روي: أنّه لمّا دعاهم إلى المباهلة قالوا: حتّى نرجع و ننظر فنأتيك غداً، فلمّا تخالوا قالوا للعاقب- و كان ذا رأيهم-: يا عبدالمسيح! ما ترى؟
فقال: واللَّه؛ لقد عرفتم يا معشر النصارى! إنّ محمّداً نبي مرسل، و لقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم، واللَّه؛ ما بآهل قوم نبيّاً قطّ فعاش كبيرهم و لانبت صغيرهم، ولئن فعلتم لتهلكنّ، فإن أبيتم إلاّ إلف دينكم و الإقامة على ما أنتم عليه، فواعدوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم.
فأتوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: و قد غدا محتضناً الحسين عليه السلام آخذاً بيد الحسن عليه السلام، و فاطمة عليها السلام تمشي خلفه، و علي عليه السلام خلفها و هو يقول: إذا أنا دعوت فأمّنوا.
فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى! إنّي لأرى وجوهاً لو شاء اللَّه أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا، فلم يبق على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.
فقالوا: يا أبا القاسم! رأينا أن لا نبا هلك، و أن نقرّك على دينك و نثبت على ديننا.
قال صلى الله عليه و آله و سلم: فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين و عليكم ما عليهم، فأبوا.
قال: فإنّي أناجزكم.
فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا و لا تخيفنا و لا تردّنا عن ديننا على أن نؤدّي إليك كلّ عام ألفي حلّة: ألفاً في صفر و ألفاً في رجب و ثلاثين درعاً عادية من حديد.
فصالحهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على ذلك، و قال: والّذي نفسي بيده؛ إنّ الهلاك قد تدلّى على أهل نجران، ولو لاعنوا لمسخوا قردة و خنازير، و لاضطرم عليهما الوادي ناراً، ولاستأصل اللَّه نجران و أهله حتّى الطير على رؤوس الشجر، و لما حال الحول على النصارى كلّهم حتّى يهلكوا.
و عن عائشة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خرج و عليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن عليه السلام فأدخله، ثمّ جاء الحسين عليه السلام فأدخله، ثمّ جاء فاطمة عليها السلام، ثمّ عليّ عليه السلام، ثمّ قال: (إِنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِجْسَ أَهْل البَيْت وَ يُطَهِّركُم تَطْهيراً) الأحزاب: 33.
فإن قلت: ما كان دعاؤه إلى المباهلة إلاّ ليتبيّن الكاذب منه و من خصمه، و ذلك أمر يختصّ به و بمن يكاذبه، فما معنى ضمّ الأبناء والنساء؟
قلت: كان ذلك آكد للدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه حيث استجرأ على تعريض أعزّته و أفلاذ كبده و أحبّ النّاس إليه لذلك، و لم يقتصر على تعريض نفسه له؛ و على ثقته أيضاً بكذب خصمه حتّى يهلك مع أحبّته و أعزّته هلاك الاستئصال إن تمّت المباهلة.
و خصّ الأبناء والنساء، لأنّهم أعزّ الأهل وألصقهم بالقلوب، و ربّما فداهم الرجل بنفسه و حارب دونهم حتّى يقتل، و من ثمّ كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعاين في الحروب، لتمنعهم من الهرب، و يسمّون الذّادة عنها حماة الحقائق.
و قدّمهم في الذكر على الأنفس لينبّه على لطف مكانهم و قرب منزلتهم، و ليؤذن بأنّهم مقدّمون على الأنفس مفدون بها، و فيه دليل لا شي ء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام.
و فيه برهان واضح على صحّة نبوّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، لأنّه لم يرو أحد من موافق و لا مخالف أنّهم أجابوا إلى ذلك، انتهى كلام الزمخشري.
أقول: لقد أحسن القول و أجاد الزمخشري، و هذا برهان قاطع، فمن شكّ فيه كمن يشكّ في إنارة الشمس في اُفق السّماء السحاب يسترها، فهم أولى النّاس وأليق بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالخلافة والولاية والإمارة على المسلمين، فغيرهم لا يليق بها، و لا ينال عهد اللَّه الظالمين.
512/ 4- قال السيّد بن طاووس رحمه الله في (الطرائف): ذكر النقّاش في تفسره (شفاء الصدور) ما هذا لفظه: قوله عزّ و جلّ: (قُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءكُمْ) قال أبوبكر: جائت الأخبار بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أخذ بيد الحسن و حمل الحسين عليهماالسلام على صدره- و يقال: بيده الاُخرى- و عليّ عليه السلام معه، و فاطمة عليها السلام من ورائهم.
فحصلت هذه الفضيلة للحسن والحسين عليهما السلام من بين جميع أبناء أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و أبناء اُمّته، و حصلت هذه الفضيلة لفاطمة عليها السلام بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من بين بنات النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و بنات أهل بيته و بنات اُمّته، و حصلت هذه الفضيلة لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام من بين أقارب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و من أهل
بيته و اُمّته بأن جعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كنفسه يقول: (وَ اَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ).
أقول لأبي بكر: ما جعله الرسول صلى الله عليه و آله و سلم كنفسه، بل جعله اللَّه كنفس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. و إن كان جعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كجعل اللَّه تعالى، لأنّه ما ينطق عن الهوى.
513/ 5- جرير، عن الأعمش قال: كانت المباهلة ليلة إحدى و عشرين من ذي الحجّة، و كان تزويج فاطمة لعليّ بن أبي طالب عليهماالسلام يوم خمسة و عشرين من ذي الحجّة، و كان يوم غدير خمّ يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة.
هذا آخر كلام النقّاش، و قد ذكر الخطيب في (تاريخ بغداد) فضل أبي بكر محمّد بن الحسن بن زياد النقّاش و كثرة رجاله، و أنّ الدارقطنيّ و غيره رووا عنه و ذكر أنّه قال عند موته: (لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العامِلونَ)
514/ 6- و من ذلك ما رواه مسلم في صحيحه من طرق:
فمنها؛ في الجزء الرابع في باب فضائل أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في ثالث كرّاس من أوّله من الكتاب الّذي نقل الحديث منه في تفسير قوله تعالى: (فَمَنْ حاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جائَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَة اللَّهِ عَلى الكاذِبينَ)
فرفع مسلم الحديث إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و هو طويل يتضمّن عدّة فضائل لعليّ بن أبي طالب عليه السلام خاصّة يقول في آخره: و لمّا نزلت هذه الآية دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً و فاطمة و حسناً و حسيناً عليهم السلام و قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي.
و رواه أيضاً مسلم في أواخر الجزء المذكور على حدّ كرّاسين من النسخة المنقول منها؛
و رواه أيضاً الحميدي في (الجمع بين الصحيحين) في مسند سعد بن أبي وقّاص في الحديث السادس من أفراد مسلم؛ و رواه الثعلبي في تفسير هذه الآية عن مقاتل والكلبيّ.
قال العلّامة المجلسي رحمه الله: ثمّ ساق الحديث مثل ما مرّ في الرواية الاُولى للزمخشريّ، ثمّ قال السيّد رحمه الله: و رواه أيضاً أبوبكر بن مردويه بأجمل من هذه الألفاظ، و هذه المعاني عن ابن عبّاس والحسن والشعبيّ والسدّي، و في رواية الثعلبيّ زيادة في آخر حديثه و هي: قال: والّذي نفسي بيده؛ إنّ العذاب قد تدلّى على أهل نجران، ولو لاعنوا لمسخوا قردة و خنازير، و لاضطرم عليهم الوادي ناراً، و لاستأصل اللَّه نجران و أهله حتّى الطير على الشجر، و لما حال الحول على النصارى كلّهم حتّى هلكوا، فأنزل اللَّه تعالى: (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الحَقُّ وَ ما مِنْ إِله إِلَّا اللَّه وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَليمٌ بِالْمُفْسِدينَ)
515/ 7- و رواه الشافعي ابن ألمغازلي في كتاب (المناقب) عن الشعبي، عن جابر بن عبدا لله قال: قدم وفد النجران على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم العاقب والطيّب، فدعاهما إلى الإسلام.
فقالا: أسلمنا يا محمّد! قبلك.
قال: كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام؟
قالا: هات.
قال: حبّ الصليب، و شرب الخمر، و أكل الخنزير، فدعاهما إلى الملاعنة، فواعداه أن يغادياه بالغدوة.
فغدا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و أخذ بيد عليّ و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، ثمّ أرسل إليهما: فأبيا أن يجيبا فأقرّا بالخراج.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً؛ لو فعلا لأمطر اللَّه عليهما الوادي ناراً.
قال جابر: فيهم نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) الآية.
قال الشعبيّ: (أَبْناءَنا): الحسن والحسين عليهماالسلام؛ (وَ نِساءَنا): فاطمة عليهاالسلام، (وَ أَنْفُسَنا): عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
و قال السيوطي في «الدرّ المنثور»: أخرج الحاكم و صحّحه و ابن مردويه و أبونعيم في «الدلائل» عن جابر قال: قدم على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم العاقب والسيّد، فدعاهما إلى الإسلام، و ذكر نحو ما مرّ و قال: في آخره: قال جابر: (أَنْفُسَنا و أَنْفُسَكُمْ): رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و علي عليه السلام، (أَبْنائَنا): الحسن والحسين عليهما السلام، (وَ نِساءَنا): فاطمة عليها السلام.
516/ 8- قال: و أخرج البيهقيّ في «الدلائل» من طريق سلمة بن عبد يشوع، عن أبيه، عن جدّه: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه (طس) سليمان:
بسم إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، من محمّد رسول اللَّه إلى اُسقف نجران و أهل نجران، إن أسلمتم فإنّي أحمد إليكم إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب.
أمّا بعد؛ فإنّي أدعوكم إلى عبادة اللَّه من عبادة العباد، و أدعوكم إلى ولاية اللَّه من ولاية العباد، فإن أبيتم فالجزية، و إن أبيتم فقد أوذنتم بحرب، والسلام.
فلمّا قرء الأسقف الكتاب فظع به و ذعر ذعراً شديداً، فبعث إلى رجل من أهل نجران- يقال له: شرحبيل بن وادعة- فدفع إليه كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقرءه فقال له الاُسقف: ما رأيك؟
فقال شرحبيل: قد علمت ما وعد اللَّه إبراهيم في ذرّيّته إسماعيل من النبوّة، فما يؤمن من أن يكون ذلك الرجل ليس لي في النبوّة رأي، لو كان أمر من أمر الدنيا أشرت عليك فيه وجهدت لك.
فبعث الأسقف إلى واحد بعد واحد من أهل نجران، فكلّهم قال مثل قول شرحبيل، فاجتمع رأيهم على أن يبعثوا شرحبيل بن وادعة و عبد الله بن شرحبيل و جبّار بن فيض فيأتونهم بخبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فانطلق الوفد حتّى أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فسألهم و سألوه، فلم تنزل به و بهم المسألة حتّى قالوا له: ما تقول في عيسى بن مريم؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما عندي فيه شي ء يومي هذا، فأقيموا حتّى أخبركم بما يقال لي في عيسى مسيح الغداة، فأنزل اللَّه: (إِنَّ مَثَلَ عيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) إلى قوله: (فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الكاذِبينَ).
فأبوا أن يقرّوا بذلك، فلمّا أصبح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملاً على الحسن والحسين عليهما السلام في خميلة له، و فاطمة عليها السلام تمشي عند ظهره لل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abd1990.darbalkalam.com
وكيل الشيخ
Admin


المساهمات : 117
تاريخ التسجيل : 04/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: كتاب فاطمة في القران الشيخ القنبري الفاطمي   الجمعة أكتوبر 28, 2011 9:06 pm

571/ 63- أبو المؤيد موفّق بن أحمد- و هو من أعيان علماء العامّة- في كتاب فضائل عليّ عليه السلام المتقدّم في الباب، عن ابن عبّاس رضى الله عنه والحسن والشعبيّ والسّدي قالوا في حديث المباهلة: إنّ وفد نجران أتوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ تقدّم الأسقف فقال: يا أبالقاسم! موسى من أبوه.
قال: عمران.
فقال: فيوسف من أبوه؟
قال: يعقوب.
قال: فأنت من أبوك؟
قال: عبد الله بن عبدا لمطلب.
قال: فعيسى من أبوه؟
فسكت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ينتظر الوحي من السماء، فهبط جبرائيل بهذه الآية: (إِنَّ مَثَلَ عيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكون...).
فقال الأسقف: لا نجد هذا فيما أوحى إلينا.
قال: فهبط جبرائيل بهذه الآية: (فَمَنْ حاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جائَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَة اللَّهِ عَلى الكاذِبينَ).
قال الأسقف لأصحابه: انتظروا إن خرج في عدّة من أصحابه، فباهلوه فإنّه كذّاب، و إن خرج في خاصّة من أهله فلا تباهلوه، فإنّه نبيّ، ولئن باهلناه لنهلكنّ.
و قالت النصارى: واللَّه؛ لنعلم أنّه النبيّ الّذي كنّا ننتظره، ولئن باهلناه لنهلكنّ و لا نرجع إلى أهل و لا مال.
قالت اليهود والنصارى: كيف نعمل؟
قال أبو الحرث الأسقف: رأينا رجلاً كريماً تغدوا عليه، فنسأله أن يقيلنا.
فلمّا أصبحوا بعث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلى أهل المدينة و من حولها فلم يبق نكرم أثرها الشمس إلّا خرجت، و خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ بين يديه والحسن والحسين عن يمينه، و أيضاً بيده الحسين عن شماله و فاطمة عليهم السلام خلفه، ثمّ قال: هلمّوا! فهؤلاء أبناؤنا الحسن والحسين، و هؤلاء أنفسنا، و هذه نسائنا ألفاطمة.
قال: فجعلوا يشترون بالأساطين و يشترون بعضهم ببعض تخوفاً أن يبدأهم بالملاعنة، ثمّ أقبلوا حتّى تركوا بين يديه، و قالوا: أقلنا أقالك اللَّه يا أباالقاسم!
قال صلى الله عليه و آله و سلم: أقلتكم، و صالحوا على ألفي حلّةٍ.
572/ 64- الحمويني، هذا قال: حدّثنا أبوجعفر بن محمّد بن نصير الخلديّ قال: أنبأنا موسى بن هارون قال: أنبأنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال:
لمّا نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْنائَكُمْ) دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً و فاطمة و حسناً و حسيناً صلوات اللَّه عليهم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: اللهمّ هؤلاء أهلي.
573/ 65- المالكي في «فصول المهمّة»- و هو من أعيان علماء العامّة- قال: أهل البيت على ما ذكره المفسّرون في تفسير آية المباهلة، و على ما روى عن اُمّ سلمة رضي اللَّه عنها: هم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
أمّا آية المباهلة؛ و هي قوله تعالى: (إِنَّ مَثَلِ عيسى عِنْدَاللَّهِ...) و سبب نزول هذه الآية: إنّه لما قدم وفد نجران على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم... و فيهم ثلاثة من أشرافهم يؤل أمرهم إليهم، وهم العاقب؛ و إسمه عبدالمسيح كان أمير القوم و صاحب رأيهم و مشورتهم لا يصدرون إلّا عن رأيه، والسيّد؛ و هو الاهتم و كان ثمالهم و صاحب رجالهم و مجتمعهم، و أبوحاتم بن علقمة، و كان اُسقفهم و حبرهم و إمامهم و صاحب مدارسهم، و كان رجلاً من العرب من بني بكر بن وائل، ولكنّه تنصّر فعظمته الرّوم و ملوكها و شرّفوه و بنوا له الكنايس و موّلوه و أخدموه لمّا علموا من صلابته في دينهم.
و قد كان يعرف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و شأنه و صفته من الكتب المتقدّمة، ولكنّه حمله جهله على الاستمرار في النصرانيّة لما رآى من تعظيمه و وجاهته عند أهلها...
ثمّ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعد أن تكلّم مع هذين الحبرين منهم دعاهم إلى الإسلام فقالوا: قد أسلمنا.
فقال: كذبتم... فخرج و هو محتضن الحسين آخذاً بيد الحسن و فاطمة عليهم السلام خلفه و عليّ عليه السلام خلفهم، و هو يقول: اللهمّ هؤلاء أهلي، إذا أنا دعوت أمّنوا.
فلمّا رأى وفد نجران ذلك... فأقبلوا الجزية...
574/ 66- المالكي أيضاً: قال جابر بن عبداللَّه رضى الله عنه: (أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ): محمّد صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ عليه السلام، و (أَبْنائَنا وَ أَبْنائَكُمْ): الحسن والحسين، و
(نِساءَنا): فاطمة رضوان اللَّه عليهم أجمعين.
المالكي أيضاً: عن الحاكم في مستدركه عن عليّ بن عيسى و قال: صحيح على شرط مسلم (مثله).
المالكي أيضاً: عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة الشعبي مرسلاً (مثله).
أقول: قال في غاية المرام: «الباب الثالث قوله تعالى: (فَمَنْ حاجَّكَ فيه مِن بَعْدِ ما جائَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْنائَنا وَ أَبْنائَكُمْ) الآية من طريق العامّة، و فيه تسعة عشر حديثاً».
إنّ آية (الأَحْياءُ) و آية (الصِدّيقينَ) نزلت في شأن فاطمة .
575/ 1- مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (وَ ما يَسْتَوى الأَعْمى) أبوجهل (وَالْبَصير) أميرالمؤمنين عليه السلام (وَ لا الظُلُماتُ) أبوجهل (وَ لا النُورُ) أميرالمؤمنين عليه السلام، (وَ لا الظِلُّ) يعني ظلّ أميرالمؤمنين عليه السلام في الجنّة، (وَ لا الحَرورُ) يعني جهنّم.
ثمّ جمعهم جميعاً، فقال: (وَ ما يَسْتَوى الاَحْياءُ) علي و حمزة و جعفر والحسن والحسين و فاطمة و خديجة عليهم السلام، (وَ لا الأَمْواتُ) فاطر: 19- 22. كفّار مكّة.
576/ 2- مالك ابن أنس، عن سمّي بن أبي صالح، في قوله: (وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَسولَ فَاُولئِكَ مَعَ الَّذينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَبِيّينَ وَالصِدّيقينَ وَالشُهَداءِ). النساء: 69 و 70.
قال: (الشُهداء) يعني عليّاً و جعفراً و حمزة والحسن والحسين عليهم السلام هؤلاء سادات الشهداء.
(والصالِحين) يعني سلمان و أباذر و المقداد و عمّار و بلالاً و خباباً (وَ حَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً) يعني في الجنّة، (ذلِكَ الفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ عَليماً) النساء: 69 و 70
سورة آل عمران
(ذُرية بعضها من بعضٍ واللهُ سميعٌ عليمٌ) / 34
الإمام زين العابدين (عليه السلام) قال في حديث: إنّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أهدى إلى ابنته فاطمة الزهراء (عليها السلام) خادمة وأوصاها بها... إلى أن قال: فقالت فاطمة: يا رسول الله، عليّ يوم وعليها يوم.
ففاضت عينا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالبكاء، وقال: (الله أعلم حيث يجعل رساته).
(إن الله يرزقُ من يشاءُ بغير حسابٍ) / 37
روى العلامة السيوطي، في تفسير هذه الآية، قال: إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أقام أيّاماً لم يطعم طعاماً حتى شقّ ذلك عليه، فطاف في منازل أزواجه، فلم يجد عند واحدة منهنّ شيئاً، فأتى فاطمة، فقال: يا بنية، هل عندك شيء آكله فإنّي جائع. فقالت: لا والله. فلما خرج من عندها، بعثت إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وقالت: والله لأوثرنّ بهذا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على نفسي ومن عندي، وكانوا جميعاً محتاجين إلى شبعة طعام.
فبعثت حسناً أو حسيناً إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فرجع إليها. فقالت له: بأبي أنت وأمي، قد أتى الله تعالى بشيء قد خبأته لك.
قال: هلمّي يا بنية بالجفنة. فكشف عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً، فلمّا نظرت إليها بهتت وعرفت أنها بركة من الله تعالى، فحمدت الله تعالى وقدّمته إلى النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
قال: من أين لك هذا يا بنية؟
قالت: يا أبتا (يا أبة) هو من عند الله، إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب.
فحمد الله سبحانه ثم قال: الحمد لله الذي جعلك شبيه سيّدة نساء بني إسرائيل، فإنها كانت إذا رزقها الله تعالى رزقاً، فسئلت عنه قالت: هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب(7).
سورة الأنعام
(اللهُ أعلمُ حيثُ يجعلُ رسالتهُ) / 124
جاء في كتاب (تزويج فاطمة بنت الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للإمام الباقر (عليه السلام) في حديث طويل جاء فيه:أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أهدى خادمة إلى ابنته فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأوصاها بها، إلى أن قال:فقالت فاطمة: يا رسول الله، عليّ يوم، وعليها يوم.
ففاضت عينا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالبكاء وقال: (الله أعلم حيث يجعل رسالة) (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)(Cool.
سورة الإسراء
(واتِ ذا القُربى حقّهُ) / 26
روى العلامة البحراني عن الثعلبي ـ في تفسيره ـ في تفسير هذه الآية قال: عني بذلك قرابة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
وقال: ثم قال الثعلبي: قال علي بن الحسين (رضي الله عنه) لرجل من أهل الشام: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: فما قرأت في بني إسرائيل (وآت ذا القربى حقّه)؟ قال: وإنكم القرابة التي أمر الله تعالى أن يؤتى حقه؟ قال: نعم(9).
وروى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا أبو سعد السعدي (بإسناده المذكور) عن أبي سعيد الخدري قال: لمّا نزلت على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (وآت ذا القربى حقّه) دعا فاطمة فأعطاها فدكاً والعوالي، وقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): هذا قسم قسمه الله لك ولعقبك(10).
قال ياقوت الحموي في (معجمه): فدك، وهي قرية تبعد عن المدينة مسافة يومين أو ثلاثة أرضها زراعية خصبة فيها عين فوارة ونخيل كثيرة(11).
سورة المؤمنون
(فإذا نُفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون) / 101
روى العلامة المناوي في (فيض القدير) عن عمر بن الخطاب عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي(12).
وروى الحافظ الحسكاني الحنفي قال: أخبرنا عقيل بن الحسين (بإسناده المذكور) عن عطاء، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): كل حسب ونسب يوم القيامة منقطع إلاّ حسبي ونسبي إن شئتم اقرأوا: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون)(13).
فالسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) هي سيّدة الحسب والنسب المتصلين برسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فهي طليعة المستثنين من هذه الآية الكريمة.
سورة الروم
(فآتِ ذا القُربى حقّهُ) / 38
روى الحاكم الحسكاني الحنفي عن ابن عباس قال: لمّا أنزل الله: (فآت ذا القربى حقّه) دعا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فاطمة وأعطاها فدكاً لصلة القرابة(14).
سورة الكوثر
(إنّا أعطيناك الكوثر) / 1
أخرج أصحاب العديد من التفاسير نزول هذه السورة بشأن فاطمة الزهراء بنت الرسول (سلام الله عليه وعليها) وإليك عدداً منهم:منهم: البيضاوي في تفسيره، عند تفسير كلمة (الكوثر) قال: (وقيل أولاده)(15).
ومنهم: الفخر الرازي، في تفسيره الكبير، قال: (الكوثر أولاده (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لأن هذه السورة إنما نزلت ردّاً على من عابه (عليه السلام) بعدم الأولاد، فالمعنى: أنّه يعطيه نسلاً يبقون على مرّ الزمان، فانظركم قتل من أهل البيت ثم العالم ممتلئ منهم، ولم يبق من بني أميّة في الدنيا أحد يعبأ به)(16).
ومنهم: شيخ زاده في حاشيته على تفسير البيضاوي عند تفسير سورة الكوثر: (إنّ المفسرين ذكروا في تفسير الكوثر أقوالاً كثيرة منها: أنّ المراد بالكوثر: أولاده (عليه الصلاة والسلام)، ويدل عليه أن هذه السورة نزلت ردّاً على من قال في حقّه (عليه الصلاة والسلام): أنّه أبتر ليس له من يقوم مقامه)(17).
ومنهم: شهاب الدين في حاشيته على تفسير البيضاوي(18).
ومنهم عثمان بن حسن المشتهر بـ(كوسة زادة) في كتاب له في تفسير بعض آيات من القرآن أسماه بـ(المجالس)(19).
ومنهم: العلامة أبو بكر الحضرمي في كتابه (القول الفصل)(20).
ومنهم: غير هؤلاء...
المصادر :
( 1 ) البحار: 24/ 31 ح 2.
البحار: 24/ 33 ح 8، عن المناقب لابن شهر اشوب.
البحار: 24/ 33 ح 9.
البحار: 24/ 33 ح 10.
البحار: 36/ 145 ح 115، عن تفسير فرات.
(2) البحار: 39/ 224.
البحار: 24/ 3 ح 10.
460/ 4- أبوالقاسم الحسينيّ، عن فرات بن إبراهيم، عن محمّد بن الحسين
المطففين: 7- 17. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يعني هما و من تبعهما.
المطففين: 18- 28 .
المطففين: 29 و 30. برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.. إلى آخر السورة فيهم
البحار: 24/ 5 ح 16.
البحار: 24/ 3 ح 7 و 8.
البحار: 24/ 3 ح 9، عن المناقب.
الدهر: 5- 22. نزلت في عليّ و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، و جارية لهم تسمّى فضّة، والقصّة طويلة.
البحار: 69/ 270.
كذا، و لعلّه يتضوران. من الجوع على غير إفطار و لا عشاء و لا سحور، ثمّ أصبحا صائمين حتّى آتاهما تعالى برزقهما عند الليل، و صبرا على الجوع.
كذا، و لعلّه: مموهة. بالدرّ والياقوت والزبرجد في حلّتين مضروبة عليها الحجال.
مسند فاطمة الزهراء عليها السلام: 55- 59، عن غاية المرام: الباب 71 ح 2.
(3) البحار: 227- 241 ح 1، عن امالى الصدوق.
(وَ يُطْعِمُونَ الطَعامَ).
البحار: 35/ 253 ح 10، عن تفسير فرات.
477/ 13- عن محمّد بن أحمد بإسناده عن ابن عبّاس رضى الله عنه في قوله تعالى: (وَ يُطْعِمُونَ الطَعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكيناً وَ يَتيماً وَ أَسيراً).
البحار: 35/ 255 ح 14.
480/ 16- أبوبكر بن مردويه، قوله تعالى: (وَ يُطْعِمُونَ الطَعامَ عَلى حُبِّهِ) نزل في عليّ و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
فضائل الخمسة: 1/ 255 و 256، عن اسد الغابه: 5/ 530.
(4)
البحار: 24/ 97 ح 2.
البحار: 24/ 97 ح 3.
البحار: 24/ 98 ح 4، و رواه ايضا فى البحار: 37/ 64 ح 35، عن تفسير فرات.
البحار: 24/ 99 ح 6، عن المناقب لابن شهر آشوب.
فى المصدر: الدينورى، حدثنا (موسى، خ ل) محمد بن على بن عبدالله قال: قرا ابى على ابى محمد بن الحسين بن علويه القطان من كتابه- و انا اسمع- حدثنا بعض اصحابنا، حدثنى رجل من اهل مصر يقال له: طسم (هامش البحار).، عن أبي حذيفة، عن أبيه، عن سفيان الثّوريّ، في قول اللَّه عزّ و جلّ: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ- بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ). قال: فاطمة و عليّ عليهماالسلام.
(5)
البحار: 24/ 132 ح 1، عن المناقب لابن شهر اشوب، و رواه ايضا فى البحار: 43/ 279.
البحار: 24/ 132 ح 1، عن تفسير القمى.
البحار: 24/ 134 و 135 ح 9، عن تأويل الآيات.
و روى عن الصادق عليه السلام قال: لما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام جاء جبرائيل عليه السلام الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أن فاطمة ستلد غلاما تقتله أمك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله، و حين وضعته كرهت وضعه.
(6)
فاطمة الزهراء عليها السلام بهجه قلب المصطفى: 54.
غاية المرام: 301 ح 8.
7 ـ الدرّ المنثور 2: 20.
8 ـ كتاب تزويج فاطمة بنت الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم): ص58.
9 ـ غاية المرام: 323.
10 ـ شواهد التنزيل 1: 340 ـ 341.
11 ـ معجم البلدان: مادة (فدك).
12 ـ فضائل الخمسة: ج2.
13 ـ شواهد التنزيل 1: 407.
14 ـ شواهد التنزيل 1: 443.
15 ـ أنوار التنزيل وأسرار التأويل (مخطوط): ص1156.
16 ـ التفسير الكبير: ج30، تفسير سورة الكوثر.
17 ـ ج9، ص341.
18 ـ حاشية الشهاب المسمّاة بـ(عناية القاضي): ص403.
19 ـ المجالس لكوسة زادة: 222.
20 ـ القول الفصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abd1990.darbalkalam.com
 
كتاب فاطمة في القران الشيخ القنبري الفاطمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الرسمي للشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي :: الفئة الأولى :: قسم علوم القران-
انتقل الى: