منتدى الرسمي للشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي
ترحب بكم ادارة منتدى الشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي



حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
أهلاً بك بين اخوانك واخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
.:: حيـاك الله ::.

نتمنى أن نراك بيننا للتسجيل أنقر هنا
منتدى الرسمي للشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي

منتدى عام مستقل لاتقصرو بتسجيل هدفنا جمع اكبر عدد من المثقفين لتحريرالعالم من الجهل.
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق وحوزة ائمة البقيع عليهم السلام تنعى اية الله الشيخ عبد الهادي الفضلي
الأربعاء أبريل 10, 2013 1:44 am من طرف وكيل الشيخ

» بيان مركز موالي الحوزة العلمية بحلوم محرم الحسين والصلاه والسلام على أشرف الخلق والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى أله الطيبين الطاهرين عظم الله لكم الأجر بحلول محرم الحسين عليه السلام
الخميس نوفمبر 22, 2012 5:02 am من طرف وكيل الشيخ

» أكبر مكتبة برامج إسلامية وشيعية للجوال في تاريخ المنتديات العربية
الأحد أغسطس 26, 2012 11:37 pm من طرف وكيل الشيخ

» بيان مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق زكاة الفطرة
الأحد أغسطس 19, 2012 2:32 am من طرف وكيل الشيخ

» بيان مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق بحلول شهر رمضان المبارك
الأربعاء يوليو 18, 2012 7:04 pm من طرف وكيل الشيخ

» مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق تنعى سماحة الشيخ باقر شريف القرشي (ر ض)
الإثنين يونيو 18, 2012 1:42 am من طرف وكيل الشيخ

» مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق تشجب تندد تستنكر العمليات الارهابية في العراق
الخميس يونيو 14, 2012 1:53 am من طرف وكيل الشيخ

» بيان صادر من مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق(سحب الثقة عن الشعب العراقي)
السبت يونيو 09, 2012 3:24 am من طرف وكيل الشيخ

» ور الأنوار2: يحتوي على نص القرآن بخط عثمان طه، وترتيل كامل القرآن بصوت برهيزكار والمنشاوي، وعلى معجم لألفاظ القرآن مع التشكيل وامكانية البحث، وعدد من التفاسير العربية (كتفسير القمي والعياشي والميزان وشبر) وعلى بعض التفاسير الفارسية. إضافة إلى ترجمة للقرآن
الثلاثاء مايو 22, 2012 1:48 am من طرف وكيل الشيخ

سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 فضل وشرح الصلاة على محمد وال محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وكيل الشيخ
Admin


المساهمات : 117
تاريخ التسجيل : 04/10/2011

مُساهمةموضوع: فضل وشرح الصلاة على محمد وال محمد    الأحد أكتوبر 09, 2011 3:06 am

فضل وشرح
الصلاة على محمد وال محمد





الشيخ عبد العظيم سرحان القنبري الفاطمي


بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد له حمداً نَسعدُ بهٍ في السّعداءِ، ونصير به في زُمرةِ الشّهداءِ، والصّلاة والسّلام على النّبيّ محمّدٍ وآله، صلاةً تشحنُ الهواء وتملأ الأرضَ والسَّماء، واللعنةُ الدائمة المؤتلفةُ غير المختلفِة على أعدائهم الأشقياء لعناً بلا عدّ ولا إحصاء.
وبعد:
لقد أوجب الله تعالى الصّلاة على النبيّ وآله صلوات الله عليهم في قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}.
ولا يخفى ذلك على أحدٍ ممّن نطق بالشهادتين، إذ فُرِض عليهم جميعاً أن يؤدّوا الصّلاة على النبيّ وآله في صلواتهم الواجبة والمستحبّة وفي أذكارهم وأدعيتهم، بل وفي سائر أعمالهم وحاجاتهم.
ولقد بيّن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الهداة الميامين سلام الله عليهم صورة الصّلاة على محمّد وآل محمّد الواجبة على المسلمين فقد روي في الخبر المتواتر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله سئل: كيف نصلّي عليك يا رسول الله؟
فقال صلّى الله عليه وآله : «قولوا اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمّد وآل محمّد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم».
وروي حريز عن الصادق عليه السلام، قال: قلت: جعلت فداك، كيف الصّلاة على النبيّصلّى الله عليه وآله؟
فقال عليه السلام: «قل: اللّهمّ صلّ على محمّد وهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، اللّهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته الذين ألهمتهم علمك، واستحفظتهم كتابك، واسترعيتهم عبادك، اللّهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته الذين أمرت بطاعتهم وأوجبت حبّهم ومودتهم، اللّهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته الذين جعلتهم ولاة أمرك بعد نبيّك (صلى الله عليه وعلى أهل بيته).
ولقد أكّد الشافعي في قصيدته المشهورة فرض الولاء والمحبّة لأهل البيت عليهم السلامووجوب الصلاة عليهم، حيث قال:

يا أهلَ بيت ِ رسولِ الله حُبّكم
فَرْض ٌ مِن الله في القرآنِ أنزله
يِكفيكُمُ من عظيم الفخر أَنّكمُ
مَنْ لم يصلّ عليكم لا صلاة له
ولا ريب أنّ الصلاة على النبيّ وآله صلوات الله عليهم هي من ألصق الواجبات في حياة الإنسان المسلم وذلك لأنّها مفتاح الأسرار وباب المقاصد، ومن أهمّ الوسائل في صعود الأعمال واستجابة الدعاء، هذا فضلاً عن الثواب الجزيل والفضل العظيم الذي يحرزه المصلّي على النبيّ وآله عليهم السلام.

عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي
4/ذو القعدة/1432











{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}([1])
هنا بحث هامّ فيما يتعلق بالصلاة وسرّ الصلاة، ومجموعة الأبحاث متركزة على بيان هذا السرّ.
فما المراد بالصلاة التي تارةً تكون عن الله، واُخرى تكون عن الملائكة، وثالثة تكون عن المؤمنين؟
هناك روايات كثيرة ومستفيضة وردت بهذه المضامين تؤكّد وتحثّ بما لا يمكن أن تسعه طامحات العقول في بيان هذا السرّ المجهول الذي أكّدت عليه الروايات المتضافرة وبيّنت الأخبار أمره هنا وهناك، فمن أجل أن نتعرف على حقيقة سرّ الصلاة، ومن أ»ل أن نصل إلى عمق المراد، فلابد من كشف النّقاب عن هذه الحقيقة بما يسع من بيانات، وإن لم يتعرض كما أخال وأعتقد من ذي قبل إلى هذا السرّ الملكوتي بشكله الوسيع الذي لابدّ أن يكشف حتّى يتعرف النّاس على هذه الحقيقة.
فطالما نباشر الصلوات في صباحنا ومسائنا وفي أدعيتنا وزياراتنا، حتّى أنه أتفق جميع المسلمين على وجوب الصّلاة في التّشهد في الصّلوات المفترضات، وكذلك أوجبوها في مقامات اُخرى، كلّ ذلك إنما يشير إلى أمر هامّ نباشره في سائر الليالي والأيام، فما من دعاء أو زيارة إلاّ ويسبق بذكر النبيّ وآله بالصلاة المخصوصة.
فما المراد هنا من الصلاة على النبيّ؟
وما المراد من الصلاة على آل النبيّ؟
هل المراد بها الدعاء؟
وهل المراد بها التزكية؟
أو المراد بها الرحمة؟
كل ذلك معانٍ مطروحة في الأخبار، ولكننا إذا تأملنا لا يمكن حمل هذه المعاني الظاهرة على المراد إطلاقاً.
إنّ هناك أبحاثاً هامّة في أنّ للصلاة كيفيةً عرضها المفسرون، وقد أفردت رسائل في هذا المضمار، وهناك رسالة صدرت في مكّة حول الصلاة، وقد أفرد هذا البحاث فيما يتعلق بالصلوات بحثاً مستقلاً في كتب المسانيد والصحاح والتي يتعرّض لها في صحيح مسلم ([2])ووصحيح البخاري ([3]) وابن ماجة([4]) وغيرهم ممّن صرح بكيفية الصلاة في هذه الآية، فقد رووا أنّه لمّا أمر الله سبحانه المؤمنين بأن يصلوا على النبيّ قالوا: عرفنا التسليم عليك، أما الصلاة، كيف نصلّي عليك يا رسول الله؟
يقول الرازي وجملة من المفسرين: لمّا عرضوا هذا التساؤل على النبيّ صلّى الله عليه وآله فأجابهم أن يقولوا: «اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»([5]).
إذاً كلّ الروايات متّفقة على هذه الكيفية، وإن كان هناك تخلّف في مجال التطبيق حتّى أنّك تجد العنوان في صحيح البخاري في الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله بدون الصلاة على الآل، ثمّ ينقل روايات وجوب الصلاة على النبيّ وآله وهكذا في بقية المسانيد؟!
وفي ذلك من الردّ على الله تعالى والعناد لرسوله صلّى الله عليه وآله ما لا يخفى على ذي لبّ.
معنى الصلاة على النبيّ وآله وأسرارها
هنا بحث في معنى الصلاة وفي سرّ هذه الجوهرة الربانية.
ما معنى أن نصليّ على النبيّ وآله؟
الروايات تؤكد بأنّ الصلاة من الله عبارة عن الرحمة.
وأنّ الصلاة من الملائكة هي التزكية.
وأنّ الصلاة من المؤمنين هي الدعاء.
أولاً: الصلاة من قبل الله تعالى على النبيّ صلّى الله عليه وآله :
إذا كانت الصلاة من قبل الله على النبيّ وآله بمعنى الرحمة، فما معنى ذلك؟
يعني يا ربّ ترحّم على النبيّ وآله، هذا المعنى هل يمكن قبوله وفق القواعد القرآنية والقواعد الروائية وما يتعلق بمقامات النبيّ العالية؟
الجواب: لا يمكن قبوله؛ لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله هو معدن الرحمة وأصلها ومبدؤها وشروعها ومنتهاها، كما نصّ القرآن الكريم في هذه الآية المحكمة الواضحة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}([6]) .
يعني كل العوالم سواء كانت عوالم إنس، أو عوالم جنّ، أو من في السماوات، أو من في الأرض، أو ما فوق ذلك أو ما دونه، كلّ هذه العوالم إنما هي فرع وجودك، وهي تأخذ الرحمة منك لأنّك الرحمة المطلقة، أنت منشأ الرحمة للعالم، والعالم هو الذي يفتقر إلى رحمتك، لا أنّك تفتقر إلى رحمة العالمين.
ولكن الرحمة يقصد بها معنىً آخر كما يقول الإمام الكاظم عليه السلام «صلاة الله رحمة من الله»([7])، لا هذا المعنى الذي ينسبق إليه الذهن، وإنّما إشارة إلى أهمّ الأسرار التي طرحها بعض الأكابر والأبرار، ولم يكن يعرف هذا المعنى من قبل.
يقول: الرحمة من الله بهذا المعنى أنّ الصلاة الإلهية على الحضرة النّبوية إشارة إلى طلب إبراز الوجود الكليّ المطلق ورتبه ومراتبه وحقيقته وتنزّلاته من عوالم الفوق إلى عوالم الدون.
يعني يا ربّ أبرز لنا تلك الحقائق التي تحلّى بها محمّد وآل محمّد صلّى الله عليه وآله في العوالم كلّها.
إذاً هنا معنى الرحمة يراد بها إبراز الله وكشف الله عن تلك المراتب التي وصل إليها النبيّ صلّى الله عليه وآله كما عبّر القرآن عنه: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى* فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}([8]).
ويؤيّد ذلك أيضاً ما ورد عن سيّد الساجدين عليّ بن الحسين صلّى الله عليه وآله في الصحيفة السجادية: «اللّهمّ وابسط لسانه في الشّفاعة لاُمّته، وأرِ أهل الموقف من النبيّين وأتباعهم تمكّن منزلته، وأوهل([9]) أبصار أهل المعروف العُلى بشعاع نور درجته، وَقِفه في المقام المحمود الذي وعدته... اللّهمّ أحضره ذكرنا عند طلبته إليك في اُمّته، واخطرنا بباله لندخل في عدّة من ترحمه بشفاعته، وأرِه من أشرف صلواتنا وسبحات نورها المتلألئة بين يديه، ما تُعرّفه به أسماءنا عند كل درجة ترقى به إليها ويكون وسيلةً لديه، وخاصةً به، وقربةً منه، ويشكرنا على حسب ما مننت به علينا من الصلاة عليه» ([10]).
إذاً المراد من الرحمة المنصبة في معنى الصلاة على النبيّ هو كشف المراتب والمنازل والمقامات، فكأنّ المصلّي يطلب من الله هذا المعنى؛ يعني يا رب اكشف لنا وبيّن لنا تلكم المراتب التي تجاوزها وعبرها النبيّ وآله حتّى بلغ مقام قاب قوسين أو ادنى، وهذه هي حقيقة الصلاة التي طالب بها الحقّ وقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ }([11]).
إذاً المراد من الصلاة في هذه الآية التي تخص الحق هو كشف المراتب وبيان الحقائق التي تجوهر بها ذات النبيّ باعتباره أول صادر وأول نورٍ وأول عقلٍ وأول موجودٍ، كما في الروايات الكثيرة المتواترة التي تصب لنا هذا المعنى.
ثانياً: صلاة الملائكة على النبيّ:
يراد بها في الروايات التزكية([12]).
فإذا أخذنا المعنى الظاهري تنقلب كلّ الحقائق، فهل الملائكة تزكّي النبيّ وآله؟
هذا المعنى لا يمكن قوله بهذه العجالة بهذا المعنى الظاهريّ القشريّ، وإنّما يراد بالتزكية هو التنزيه.
فعندما نقول زكّى فلانٌ نفسه، أي خلّصها من الشوائب وهذَّبها من الزوائد.
هنا التزكية بمعنى: التنزيه والتقديس للمراتب الحقّة لمحمّد وآل محمد صلّى الله عليه وآله.
إذاً التزكية بالنسبة لصلاة الملائكة عبارة عن تنزيه هذه الحقائق التي تجوهرت بالنبيّ وآل النبيّ عن أن يمسّها أحدٌ من الخلائق.
يعني كأنّ الملائكة تقول تنزّهتم يا آل رسول الله ووصلتم إلى مقامات ندعو الله تعالى أن يكشف لنا تلك الحقائق لتكون السجدة لآدم، سجدةً لسيد خلق الله النبيّ الخاتم صلّى الله عليه وآله.
من هنا يشار إلى هذه الحقيقة في تزكية الملائكة، أي يا أهل بيت النبوة أنكم فوق الحدّ وفوق ما نتصور، تنزّهتم عن مجانسة مخلوق من المخلوقات فيما فيهم من الصفات، وأنّكم وصلتم إلى درجة أعلى من المخلوقين لا يرقى إليكم راق، ولا يفوقكم فائق، ولا يسبقكم سابق، ولا يطمع في إدراككم طامع، ولا يبلغ مبلغكم بالغ، فأنتم فوق كل هذه المقامات المدوّنة «آتَاكم الله مَا لَم يُؤتِ أحَداً مِن العَالَمِين»([13]).
فقد آتاهم الله تعالى مراتب فوق تلك المراتب التي هي مسجّلة للخلق أجمعين؛ لأنّه بإجماع المسلمين وبإجماع العقلاء أن النبيّ أفضل الخلق بمن فيهم أولي العزم على الإطلاق، فليس أحدٌ ممن عرف الشهادتين وتوجه إلى القبلة، وأدى ما عليه من الفرائض إلاّ ويشهد بأفضلية المصطفى صلّى الله عليه وآله على جميع الخلق والورى، وهذا إجماع لا يشك فيه أحدٌ، فإذا تمّ هذا المقام وهو تامّ بالنسبة إلى النبيّ صلوات الله تعالى عليه وآله، فهو بتمامه منطبق بالنسبة إلى الوليّ (عليّ بن أبي طالب عليه السلام)، لأنّه نفسه بنص القرآن الكريم {وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} ([14]).
إذا ثبت المراد بالتزكية فيما يخصّ الملائكة عبارة عن تنزيه هذه الحقائق عن أن تمسّ وعن أن يبلغ أحد مبلغها، أو يتصف بصفاتها، أو يتجوهر بجواهرها، أو يتلون بصبغتها، فهي حينئذٍ الحقيقة الملطقة المقصودة من صلاة الله تعالى وصلاة ملائكته.

ثالثاً: الصلاة المخصوصة بالمؤمنين:

عندما تقول: اللّهمّ صلِ على محمّد وعلى آل محمّد، فما المقصود بهذا الذكر؟
هل تريد رفع مقام النبي صلّى الله عليه وآله؟
إنّ هذا أدنى تصور وأدنى مرتبة من الفهم، لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله ما الذي ينقصه حتّى تزيده صلواتي وصلواتك مرتبة عليا، أليس هو صاحب الشفاعة الكبرى؟
أليس هو صاحب المرتبة العظمى؟
أليس هو الذي وصل إلى مقام قاب قوسين أو أدنى؟
فهل أوصلته صلواتنا إلى تلك المرتبة العليا؟
الإجابة: طبعاً لا.
إذاً ما المقصود عندما أُصلّي في صباحي ومسائي في ليلتي ونهاري؟
المراد من هذا إننا نطلب من الحقّ تبارك وتعالى أن يخلي نفوسنا من كلّ ما يتعلق بها من شوائب وزوائد وملوثات حتّى نلتحق بالحقيقة المحمّدية ونلتصق بالسرّ المحمّدي ونندك فيه نصبح متلونين بصبغة محمّد وآل محمّد.
وقد أشار الكبار من الأولياء والعرفاء إلى أنّ حقيقة صلواتنا هي عبارة عن تخليتنا عن عوالمنا والالتصاق بعوالمهم، بمعنى: يا ربّي أريد منك أن أصلي على النبيّ وآله لأكون معه، ولألتصق بتلكم الصفات حتّى أخرج من دار الظلمات، فإنّ الخروج من الظلمات إنما يكون ببركة ذكر الصلوات على محمّد وعلى آل محمّد صلّى الله عليه وآله ([15]).
قال أبو الحسن العسكري عليه السلام: «إنما اتخذ الله إبراهيم خليلاً لكثرة صلاته على محمّد وأهل بيته صلوات الله عليهم»([16]).
فهذا الذكر هو الذي كان الواسطة في الخلّة واتّخاذ النبيّ إبراهيم عليه السلام خليلاً؛ لأنّه كان يكثر من ذكر النبيّ وآله، وكذلك لما انكشفت له هذه الحقائق ورأى ملكوت السماوات وكان من الموقنين، إنما كان ببركة المصطفى محمّد صلّى الله عليه وآله.
يقول المحدث النوري: حدّثني مشافهة وحيد العصر وفريد الدهر الشيخ الأوحد الشيخ أحمد الشيخ زين الدين، قال: رأيتُ في المنام سيّدنا زين الدين عليّ بن الحسين؛ عليه السلام فشكوت إليه عدم الاعتداد من حمل الزاد ليوم المعاد، وعدم التوفيق للتوبة الخالصة والأعمال الصالحة، فأجابني سيّد الساجدين بأن الذي عليك أن تكثر من الصلاة على محمّد وآله، ونحن نعمل بذلك، ونجعله لك عوض صلواتك على محمّد وآله صلى الله عليه وعليهم أجمعين إلى يوم الدين([17]) .
إنّ هذا هو السرّ المسرور والكنز المكنون فيما يتعلق في هذه الصلوات.
إنّ الإنسان يصبح ويقرأ الأدعية، سابقاً كل لفظ بالصلوات وذكر النبيّ وآله، وهكذا في الزيارات، وهكذا في مجموعة طويلة، وما نجده في أيّ دعاء سواء في كتب العامة أو كتب الخاصة، إلاّ وتجد هذا السرّ مذكور في أول الدعاء ومختوماً به الدعاء، وحينما نطالع ذلك لابد أن نتعرف على هذه الحقيقة، وهذه الجوهرة الفريدة، وهي أننا إذا صلّينا على النبيّ وآله ليس بمعنى أننا نطلب الرحمة من الله للنبيّ صلّى الله عليه وآله لأنه هو الرحمة النازلة على الخلق، وليس معناه أننا نطلب من الله أن يرفع مقام النبيّ صلّى الله عليه وآله ، فالنبيّ صلّى الله عليه وآله لا ينقصه شيء حتّى تزيده صلواتنا شيئاً، وإنما هي طلبة من الحق في رفع مقامنا لأن نرقى إلى مقامهم ونتعرف على أسرارهم.
إنّ حقيقة الصلوات كملة واحدة وهي عبارة عن طلب التلوّن والتّصبغ بصبغة المصطفى، والاصطفاء بما اصطفاه الله عز وجل من صفات ومن مقامات حتّى نخرج من دائرة الظلمات إلى دائرة النور المحمّدي المطلق. {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ }([18]).
{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ }. بمعنى يكشف لكم المقامات {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ }، وهذا معنى إرادة السرّ في الصلوات، هو معرفة النبيّ في المقامات العليا، في مقامات قاب قوسين أو أدنى، إنّ هناك آيات فيها أسرار.
وكما نتدبّر ونحن المأمورون بالتدبر في القرآن الكريم، وكما نتدبر هذه الآية أو تلك، علينا أن نتدبر هذه الآية من سورة النجم فكما نتدبر في آيات الأحكام، وفي آيات الأخلاق، وفي آيات الفروع، وفي المعاشرة، وفي الحكمة، نحن مأمورون بالتأمل والتدبر في آيات هذه السورة التي فيها بيان مقامات المصطفى الذي أراه الآية الكبرى {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}([19]). ولقد أراه من الآيات الكبرى الجامعة لصور عوالم الملك والملكوت.
ما المراد بهذه الآية الكبرى؟
هل هي الملائكة أو المخلوقات؟
وهل لله تعالى آية أكبر من عليّ وآل عليّ؟
كلّ هذه مظاهر، وحقيقة هذه المظاهر تلكم المخابر التي هي الآيات العظمى والكبرى، محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم أجمعين.
إذن المقصود من الآية المباركة {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}([20]). أن كلّ ما في الوجود من بارئ ومبروء وخالق ومخلوق، كلّه يصلّي على النبيّ صلّى الله عليه وآله ، الله بعظمته يأمر الخلق أجمعين بالصلاة على النبيّ وآله إبتداءً من الحقّ، صاحب الأزل الله جل وعلا، وأنتهاءً بأضعف المخلوقات، والخطاب إنما هو لكل المخلوقات وكل ما في الوجود، بأن يصلّي كل حسب مقامه، كل حسب مرتبته وفهمه، هذا هو ما نستفيده من حقيقة الصلوات.
إذاً عندما نصلّي على النبيّ وآله، فلسنا في مقام طلب الرحمة والشفاعة للنبيّ وآله، فهم أصحاب الشفاعة الكبرى، وهم أصحاب الرحمة المطلقة، هم معدن الرحمة، هم مبدؤها، فكيف نطلب لهم الرحمة إذا كانوا هم أربابها، وإنّما نكون كناقل التمر إلى هَجَر، وكمن يطلب الحلم لله وهو الحليم، تماماً كما يتعامل مع الله تعالى في صفاته يتعامل مع الأولياء في صفاتهم.
استشفع رجل «بالإمام الجواد عليه السلام» فقال: يا ابن رسول الله، إنّ أبي مات وكان له مال، ففاجأه الموت، ولست أقف على ماله، ولي عيال كثير، وأنا من مواليكم، فأغثني.
فقال له أبو جعفر عليه السلام: «إذا صلّيت العشاء الآخرة، فصلّ على محمّد وآل محمّد، فإن أباك يأتيك في النوم، ويخبرك بأمر المال».
فعل الرجل ذلك، فرأى أباه في النوم فقال: يا بني مالي في موضع كذا، فخذه واذهب به إلى ابن رسول الله فاخبره أني دللتك على المال.
فذهب الرجل، فأخذ المال وأخبر الإمام بخبر المال، وقال: «الحمد لله الذي أكرمك واصطفاك»([21]).
هذه الصلوات التي نذكرها في مجالسنا يتباهى بها الملائكة، وهذا من أهمّ أسرارها.

متى الصلاة على محمد وآل محمد ؟
عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال : [ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله واجبة في كل المواطن ، وعند العطاس ، والرياح وغير ذلك ] .
قال الإمام الحسن العسكري صلوات الله وسلامه عليه في تفسير قوله تعالى : [ ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة ) أي الصلوات الخمس ، وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطيبين عند أحوال غضبكم ورضاكم وشدتكم ورخاكم وهمومكم المغلقة لقلوبكم ] .

فضل الدعاء( التعجل) لصاحب الامر(عج)
في مفاتيح الجنان : روي أن أفضل ساعات يوم الجمعة بعد العصر ، وتقول مئة مرة : ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ ) .
في مفاتيح الجنان : روي انّ مَن قال بعد فريضة الظّهر وفريضة الفجر في يوم الجُمعة وغيره من الايّام: اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ لم يمت حتّى يدرك القائم (عليه السلام) وان قاله مائة مرّة قضى الله له ستّين حاجة ثلاثين من حاجات الدّنيا وثلاثين من حاجات الاخرة .
في مفاتيح الجنان : روي عن الصّادق (عليه السلام) انّ الصلاة على محمّد وآله في ليلة الجمعة تعدل ألف حسنة وتمحو ألف سيّئة وترفع ألف درجة ويستحبّ الاستكثار فيها من الصلاة على محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم من بعد صلاة العصر يوم الخميس الى آخر نهار يوم الجمعة.
وروى بسند صحيح عن الصّادق (عليه السلام) قال : اذا كان عصر الخميس نزل من السّماء ملائكة في أيديهم أقلام الذّهب وقراطيس الفضّة لا يكتبُون الى ليلة السّبت الاّ الصلاة على محمّد وآله محمّد
وقال الشّيخ الطّوسي ويستحبّ في يوم الخميس الصلاة على النّبيّ (صلى الله عليه وآله) ألف مرّة ويستحبّ أن يقول فيه : اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَأَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالاِنْسِ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاخِرينَ وان قال ذلك من بعد العصر يوم الخميس الى آخر نهار يوم الجمعة كان له فضل كثير
من سر آل محمد في الصلاة على النبي وآله الطاهرين
ومن سر آل محمد في الصلاة على النبي وآله : [ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الأَوَلِينَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الآخِرِينَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي المَلأِ الأَعْلَى ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي المُرْسَلِينَ . اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً ( وَآلَ مُحَمَّداً ) الوَسِيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الكَبِيرَةَ . اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ( بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ ) وَلَمْ أَرَهُ ، فَلا تَحْرِمْنِي يَوْمَ القِّيَامَةِ رُؤْيتَهُ ، وَارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ ، وَاسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَويِاً سَائِغاً هَنِيئاً ، لا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ كَمَا آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ أرَهُ فَأَرِنِي ( فَعَرِّفْنِي ) فِي الجِنَانِ وَجْهَهُ ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلاماً ] .
فإن من صلى على النبي صلى الله عليه وآله بهذه الصلوات هدمت ذنوبه ، ومحيت خطاياه ، ودام سروره ، واستجيب دعاؤه ، وأعطي أمله ، وبسط له في رزقه ، وأعين على عدوه ، وهيأ له سبب أنواع الخير ، ويجعل من رفقاء نبيه في الجنان الأعلى ، يقولهن ثلاث مرات غدوة وثلاث مرات عشية .
فوائد أخرى للصلاة على محمد وآل محمد
ابن عباس يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ ذكر الله عز وجل عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر علي عبادة ، وذكر الأئمة من ولده عبادة ] .

عن أبي بصير قال : قال الصادق عليه السلام : [ من صلى على النبي وآله مئة مرة في كل يوم أسداها سبعون ملكا يبلغها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قبل صاحبه ] .
عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم الصلاة والسلام عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه قال : [ في جواب اليهودي الذي سأله عن فضل النبي صلى الله عليه وآله على سائر الأنبياء عليهم السلام ، فذكر اليهودي أن الله أسجد ملائكته لآدم عليه السلام فقال عليه السلام : وقد أعطى الله محمدا صلى الله عليه وآله أفضل من ذلك ، وهو أن الله صلى عليه وأمر ملائكته أن يصلوا عليه ، وتعبَّد جميع خلقه بالصلاة عليه إلى يوم القيامة ، فقال جل ثناؤه : ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) فلا يصل عليه أحد في حياته ، ولا بعد وفاته إلا صلى الله عليه بذلك عشرا ، وأعطاه من الحسنات عشرا بكل صلاة صلى عليه ، ولا يصل عليه أحد بعد وفاته إلا وهو يعلم بذلك ، ويردُّ على المصلي السلام مثل ذلك ، لأن الله جل وعز جعل دعاء أمته فيما يسألون ربهم جل ثناؤه موقوفا عن الإجابة حتى يصلوا عليه صلى الله عليه وآله ، فهذا أكبر وأعظم مما أعطى الله آدم عليه السلام ] . ثم ذكر عليه السلام في بيان ما فضل الله به أمته صلى الله عليه وآله ، ومنها :
[ أن الله جعل لمن صلى على نبيه عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورد الله سبحانه عليه مثل صلاته على النبي صلى الله عليه وآله ] .
عن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام قال : [ إن مَلَكاً من الملائكة سأل الله أن يعطيه سمع العباد ، فأعطاه الله فذلك الملك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول : ( صلى الله على محمد وآله وسلم ) إلا قال الملك : ( وعليك السلام ) ، ثم يقول الملك : يا رسول الله إن فلانا يقرؤك السلام ، فيقول رسول الله : وعليه السلام ] .
عن الأقطع قال : قلت للصادق عليه الصلاة والسلام : [ أيجوز أن يُصَلَّى على المؤمنين ؟ قال : إي والله ، يُصَلَّى عليهم فقد صلى الله عليهم ، أما سمعت قول الله : ( هو الذي يصلي عليكم ) ] .
عن ابن عباس قال : قال لي النبي صلى الله عليه وآله : [ رأيت في ما يرى النائم عمي حمزة بن عبد المطلب ، وأخي جعفر بن أبي طالب ، وبين يديهما طبق من نبق فأكلا ساعة ، فتحول النبق عنبا فأكلا ساعة ، فتحول العنب لهما رطبا فأكلا ساعة ، فدنوت منهما ، وقلت : بأبي أنتما أي الأعمال وجدتما أفضل ؟ قالا : فديناك بالآباء والأمهات وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك ، وسقي الماء ، وحب علي بن أبي طالب ] .
عن عبد الرحمن بن كثير قال : [ سألته عن قول الله تبارك وتعالى : ( إن إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ، فقال : صلاة الله تزكية له في السماء ، قلت : ما معنى تزكية الله إياه ؟ قال : زكاه بأن برأه من كل نقص وآفة يلزم مخلوقا ، قلت : فصلاة المؤمنين ؟ قال : يبرؤنه ويعرفونه بأن الله قد برأه من كل نقص هو في المخلوقين من الآفات التي تصيبهم في بنية خلقهم ، فمن عرفه ووصفه بغير ذلك فما صلى عليه .... ] .
عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال له رجل : [ جعلت فداك أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى وما وصف من الملائكة : ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) ، ثم قال : ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) كيف لا يفترون ، وهم يصلون على النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى لما خلق محمدا صلى الله عليه وآله أمر الملائكة فقال : انقصوا من ذكري بمقدار الصلاة على محمد ، فقول الرجل صلى الله على محمد في الصلاة ، مثل قوله سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ] .
عن أبي الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام قال : [ إنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم ] .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله الطاهرين : [ لا تضربوا أطفالكم على بكائهم ، فإن بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله ، وأربعة أشهر الصلاة على النبي وآله ، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه ] .
عن عمار قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال رجل : [ ( اللهم صل على محمد وأهل بيت محمد ) ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هذا لقد ضيقت علينا ، أما علمت أن أهل البيت خمسة أصحاب الكساء ؟ فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال : قل : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) ، فنكون نحن وشيعتنا قد دخلنا فيه ] .

الأجر الذي لا يحصيه إلا الله تعالى
قال رسول الله صلى الله عليه وآله الطاهرين : [ أسري بي ليلة المعراج إلى السماء فرأيت مَلَكاً له ألف يد ، وفي كل يد ألف إصبع ، وهو يحسب ويعد بتلك الأصابع ، فقلت لجبرائيل عليه السلام من هذا المَلَك ؟ وما الذي يحسبه ؟ قال : هذا مَلَك مُوَكل على قطر المطر ، يحفظها كم قطرة تنزل من السماء إلى الأرض ، فقلت للمَلَك : أنت تعلم منذ خلق الله الدنيا كم قطرة نزلت من السماء إلى الأرض ، فقال : يا رسول الله فوالذي بعثك بالحق إلى خلقه إني أعلم كم قطرة نزلت من السماء إلى الأرض ، وأعلم تفصيلا كم قطرة نزلت في البحر ، وكم قطرة نزلت في البر ، وكم قطرة نزلت في العمران ، وكم قطرة نزلت في اليابس ، وكم قطرة نزلت في السبخة ، وكم قطرة نزلت في القبور ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فتعجبت من حفظه وتذكره لحسابه ، فقال : يا رسول الله حساب لا أقدر عليه بما عندي من الحفظ والتذكر والأيدي والأصابع ، فقلت : أي حساب هو ؟ فقال : قوم من أمتك يحضرون مجلسا فيذكر اسمك عندهم فيصلون عليك ، فأنا لا اقدر على حصر ثوابهم ] .

عقوبة ترك الصلاة على محمد وآل محمد

سمع الباقر عليه الصلاة والسلام يقول : [ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ، ومن أدرك والديه فلم يغفر له فأبعده الله ، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليَّ فلم يغفر له فأبعده الله ] .
عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال : [ إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله يسلك بصلاته غير سبيل الجنة ، قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ فدخل النار فأبعده الله عز وجل ] .
قال صلى الله عليه وآله الطاهرين :[ من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليَّ خُطِّأَ به طريق الجنة ] .
جعفر بن محمد عليهما الصلاة والسلام قال : [ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من نسي الصلاة عليَّ أخطأ طريق الجنة ] .
عن النبي صلى الله عليه وآله الطاهرين قال:[ أجفى الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصل عليَّ ] .
سأل الخضر الحسن بن علي عليهما الصلاة والسلام : [ ... وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد ، أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ، ونسي الرجل ما كان ذكره ] .
عن عبد الله بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده عليهم الصلاة والسلام قال : [ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البخيل حقا من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ ] .
عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله قال : [ من ذكرني فلم يصلِ عليَّ فقد شقي ، ومن أدرك رمضان فلم تصبه الرحمة فقد شقي ، ومن أدرك أبواه أو أحدهما فلم يبر فقد شقي ] .
قال صلى الله عليه وآله الطاهرين : [ ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عز وجل ، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم ] .
عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : [ ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله عز وجل ، ولم يذكروننا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ، ثم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن ذكرنا من ذكر الله ، وذكر عدونا من ذكر الشيطان ] .

عقوبة ترك الصلاة على آل محمد

قال رسول الله صلى الله عليه وآله الطاهرين : [ ... ومن قال : صلى الله على محمد ، ولم يصل على آله لم يجد ريح الجنة ، وريحها توجد من مسيرة خمس مئة عام ] .
عن الباقر عن آبائه عليهم الصلاة والسلام قال : [ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى عليَّ ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمس مئة عام ] .
عن أبي عبد الله الصادق عليه الصلاة والسلام قال : [ سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول : اللهم صل على محمد ، فقال له أبي : يا عبد الله لا تبترها ، لا تظلمنا حقنا ، قل : اللهم صل على محمد وأهل بيته ] .

فضل انتظار الفرج

قال الشيخ المحدث عباس القمي روى الصدوق بإسناده عن الباقر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم): افضل العبادة انتظار الفرج. وعن عمار الساباطي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) العبادة مع الإِمام منكم المستتر في السرِّ في دولة الباطل افضل، ام العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإِمام الظاهر منكم؟ فقال يا عمار الصدقة في السر واللّه افضل من
الصدقة في العلانية وكذلك عبادتكم في السر مع امامكم المستتر في دولة الباطل، افضل لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل.
وروى البرقي عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر كمن هو مع القائم (عليه السلام) في فسطاطه، قال: ثم مكث هنيهة ثم قال: لا بل كمن قارع(22) معه بسيفه، ثم قال: لا واللّه الا كمن استشهد مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم).
وروى الشيخ الطوسي عن جابر قال: دخلنا على ابي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه وقلنا له: أَوْصِنا يا ابن رسول اللّه، فقال: ليعن(امر من الاعانة) قويكم ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقيركم، ولينصح الرجل اخاه كنصحه لنفسه، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على اعناقنا(23)، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا فان وجدتموه، والقرآن موافقاً فخذوا به، وان لم تجدوه موافقاً فردوه، وان اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه النيا، حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، فاذا كنتم كما أوصيناكم، لم تعدوا الى غيره، فمات منكم ميت قبل ان يخرج قائمنا كان شهيداً، ومن ادرك قائمنا فقتل معه كان له اجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوّاً لنا كان له اجر عشرين شهيداً.
النعماني سنداً عن جابر بن يزيد عن ابي جعفر الباقر (عليه السلام) انه قال: اسكنوا(24) ما سكنت السماوات والأرض، أي لا تخرجوا على احد فان أمركم ليس به خفاء أَلا انها آية من اللّه عز وجل، ليست من الناس أَلا انها اضوأ من الشمس لا يخفى على بر ولا فاجر، اتعرفون الصبح، فانه كالصبح ليس به خفاء(25).
الصدوق عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يأتي على الناس زمان يغيب عنهم امامهم. فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان، ان أدنى ما يكون لهم من الثواب، ان يناديهم الباري عز وجل، عبادي آمنتم بسري وصدقتم بغيبتي فابشروا بحسن الثواب مني فانتم عبادي وامائي حقّاً، منكم أتقبل، وعنكم اعفو، ولكم اغفر، وبكم اسقي عبادي الغيث وادفع عنهم البلاء، ولولاكم لأنزلت عليهم عذابي، قال جابر: فقلت يا ابن رسول اللّه فما افضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان؟ قال حفظ اللسان ولزوم البيت.
وبإسناده عن ابراهيم الكرخي قال دخلت على ابي عبد اللّه (عليه السلام) واني لَجالس عنده اذ دخل ابو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) وهو غلام؟ فقمت اليه فقبلته وجلست، فقال ابو عبد اللّه (عليه اسلام) يا ابراهيم أَمَا إنه صاحبك من بعدي، أَمَا ليهلكن فيه قوم ويسعد آخرون، فلعن اللّه قاتله وضاعف على روحه العذاب، أَمَا ليخرجن اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه سميَّ جده ووارث علمه واحكامه وفضائله. معدن الامامة ورأس الحكمة، يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة حسداً له، ولكن اللّه بالغ امره ولو كره المشركون، يخرج اللّه من صلبه تمام اثني عشر مهديّاً اختصهم اللّه بكرامته واحلهم دار قدسه، المقرّ بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) يذب

عنه، قال: فدخل رجل من موالي بني امية، فانقطع الكلام، فعدت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) إحدى عشر مرة اريد ان يستتم الكلام فما قدرت على ذلك، فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس فقال يا ابراهيم، المفرج لكرب شيعته بعد ضنك(26) شديد، وبلاء طويل، وجزع وخوف، فطوبى لمن ادرك ذلك الزمان، حسبك يا ابراهيم، فما رجعت بشيء أسرَّ من هذا لقلبي ولا اقر لعيني.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abd1990.darbalkalam.com
خادم اهل البيت



المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 07/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فضل وشرح الصلاة على محمد وال محمد    الإثنين أكتوبر 10, 2011 3:38 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
زادك الله علما ورفعك مع اوليائه الطاهرين
ببركة الصلاة على محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وآل محمد
تقبل مرور اخوكم
خادم اهل البيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وكيل الشيخ
Admin


المساهمات : 117
تاريخ التسجيل : 04/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فضل وشرح الصلاة على محمد وال محمد    الثلاثاء أكتوبر 18, 2011 1:06 am

شكرا على المرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abd1990.darbalkalam.com
 
فضل وشرح الصلاة على محمد وال محمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الرسمي للشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي :: الفئة الأولى :: قسم علوم القران-
انتقل الى: