منتدى الرسمي للشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي
ترحب بكم ادارة منتدى الشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي



حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
أهلاً بك بين اخوانك واخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
.:: حيـاك الله ::.

نتمنى أن نراك بيننا للتسجيل أنقر هنا
منتدى الرسمي للشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي

منتدى عام مستقل لاتقصرو بتسجيل هدفنا جمع اكبر عدد من المثقفين لتحريرالعالم من الجهل.
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق وحوزة ائمة البقيع عليهم السلام تنعى اية الله الشيخ عبد الهادي الفضلي
الأربعاء أبريل 10, 2013 1:44 am من طرف وكيل الشيخ

» بيان مركز موالي الحوزة العلمية بحلوم محرم الحسين والصلاه والسلام على أشرف الخلق والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى أله الطيبين الطاهرين عظم الله لكم الأجر بحلول محرم الحسين عليه السلام
الخميس نوفمبر 22, 2012 5:02 am من طرف وكيل الشيخ

» أكبر مكتبة برامج إسلامية وشيعية للجوال في تاريخ المنتديات العربية
الأحد أغسطس 26, 2012 11:37 pm من طرف وكيل الشيخ

» بيان مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق زكاة الفطرة
الأحد أغسطس 19, 2012 2:32 am من طرف وكيل الشيخ

» بيان مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق بحلول شهر رمضان المبارك
الأربعاء يوليو 18, 2012 7:04 pm من طرف وكيل الشيخ

» مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق تنعى سماحة الشيخ باقر شريف القرشي (ر ض)
الإثنين يونيو 18, 2012 1:42 am من طرف وكيل الشيخ

» مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق تشجب تندد تستنكر العمليات الارهابية في العراق
الخميس يونيو 14, 2012 1:53 am من طرف وكيل الشيخ

» بيان صادر من مؤسسة طلبة الحوزة العلمية في العراق(سحب الثقة عن الشعب العراقي)
السبت يونيو 09, 2012 3:24 am من طرف وكيل الشيخ

» ور الأنوار2: يحتوي على نص القرآن بخط عثمان طه، وترتيل كامل القرآن بصوت برهيزكار والمنشاوي، وعلى معجم لألفاظ القرآن مع التشكيل وامكانية البحث، وعدد من التفاسير العربية (كتفسير القمي والعياشي والميزان وشبر) وعلى بعض التفاسير الفارسية. إضافة إلى ترجمة للقرآن
الثلاثاء مايو 22, 2012 1:48 am من طرف وكيل الشيخ

نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

  أسرة الإمام عليّ (عليه السلام)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وكيل الشيخ
Admin


المساهمات : 117
تاريخ التسجيل : 04/10/2011

مُساهمةموضوع: أسرة الإمام عليّ (عليه السلام)    الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 11:02 pm






القسم الأوّل
أسرة الإمام عليّ (عليه السلام)








المولد

ولد الإمام علىّ فى يوم الجمعة(الثالث عشر من شهر رجببعد ثلاثين سنة من عام الفيل فى الكعبة المكرّمة .
قال العلاّمة الأمينى فى مولد الإمام (عليه السلام) وفى فضيلته التى لا بديل لها : " وهذه حقيقة ناصعة أصفق علي إثباتها الفريقان ، وتضافرت بها الأحاديث ، وطفحت بها الكتب ، فلا نعبأ بجلبة رماة القول علي عواهنه بعد نصّ جمع من أعلام الفريقين علي تواتر حديث هذه الأثارة" .
المستدرك علي الصحيحين : قد تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) فى جوف الكعبة (المستدرك علي الصحيحين : ٣ / ٥٥٠ / ٦٠٤٤ وراجع مروج الذهب : ٢ / ٣٥٨ والمناقب لابن المغازلى: ٧/٣ وتذكرة الخواصّ: ١٠ ومطالب السؤول: ١١ وكنز الفوائد: ١/٢٥٥ وإثبات الوصيّة: ١٤٢ والإقبال : ٣ / ٢٣١ / ٥١ وروضة الواعظين : ٩٢ و٩٣ والمناقب لابن شهر آشوب : ٢ / ١٧٤ و١٧٥) .
روضة الواعظين عن جابر بن عبد الله الأنصارى : سألت رسول الله عن ميلاد أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) ، فقال : آه ، آه ! لقد سألتنى عن خير مولود وُلد بعدى علي سنّة المسيح ; إنّ الله تبارك وتعالي خلقنى وعليّاً من نور واحد . . . ثمّ نقلنا من صلبه [ آدم ] فى الأصلاب الطاهرات إلي الأرحام الطيّبة ، فلم نزَل كذلك حتي أطلعنى الله تبارك وتعالي من ظهر طاهر وهو عبد الله بن عبد المطّلب ، فاستودعنى خير رحم وهى آمنة ، ثمّ أطلع الله تبارك وتعالي عليّاً من ظهر طاهر وهو أبو طالب، واستودعه خير رحم وهى فاطمة بنت أسد(روضة الواعظين : ٨٨ ، الفضائل لابن شاذان : ٤٨ نحوه ، اليقين : ١٩١ / ٤٣ وفيه إلي "سنة المسيح" ، بحار الأنوار : ٣٥ / ١٠ / ١٢ وص ٩٩ / ٣٣ ; كفاية الطالب : ٤٠٦ نحوه) .
الإرشاد : وُلد(عليه السلام) بمكّة فى البيت الحرام ، يوم الجمعة الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل . ولم يولد قبله ولا بعده مولود فى بيت الله تعالي سواه ; إكراماً من الله تعالي له بذلك ، وإجلالاً لمحلّه فى التعظيم(الإرشاد : ١ / ٥ ، المستجاد : ٢٩٤ ، عمدة الطالب : ٥٨ ، العمدة : ٢٤ ، تاج المواليد : ٨٨ وليس فيه ذيله ، إرشاد القلوب : ٢١١ ، خصائص الأئمّة (ع) : ٣٩ ، كشف اليقين : ٣١ ، نهج الحقّ : ٢٣٢ ، كشف الغمّة : ١ / ٥٩ ، إعلام الوري : ١ / ٣٠٦ والخمسة الأخيرة نحوه ; كفاية الطالب : ٤٠٧ وفيه "ليلة" بدل "يوم" ، الفصول المهمّة : ٢٩ ، نور الأبصار : ٨٥ كلاهما نحوه وراجع الخرائج والجرائح : ٢ / ٨٨٨ وفرائد السمطين : ١ / ٤٢٥ / ٣٥٤) .
علل الشرائع عن سعيد بن جبير : قال يزيد بن قَعْنَب : كنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطّلب وفريق من عبد العُزّي بإزاء البيت الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وكانت حاملة به تسعة أشهر وقد أخذها الطلق ، فقالت : ربّ ، إنّى مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإنّى مصدّقة بكلام جدّى إبراهيم الخليل (عليه السلام)وإنّه بني البيت العتيق ، فبحقّ الذى بني هذا البيت ، وبحقّ المولود الذى فى بطنى ، لمّا يسّرت علىَّ ولادتى .
قال يزيد بن قعنب : فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره ، ودخلت فاطمة وغابت عن أبصارنا ، والتزق الحائط ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر الله تعالى .
ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ثمّ قالت : إنّى فُضّلت علي من تقدّمنى من النساء ; لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله سرّاً فى موضع لا يحبّ أن يُعبد الله فيه إلاّ اضطراراً ، وأنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتي أكلت منها رطباً جنيّاً ، وإنّى دخلت بيت الله الحرام وأكلت من ثمار الجنّة وأرزاقها(علل الشرائع : ١٣٥ / ٣ ، معانى الأخبار : ٦٢ / ١٠ ، الأمالى للصدوق : ١٩٤ / ٢٠٦ ، الأمالى للطوسى : ٧٠٦ / ١٥١١ عن إبراهيم بن علىّ بإسناده عن الإمام الصادق عن آبائه (ع) نحوه ، بشارة المصطفي : ٨ ، روضة الواعظين : ٨٧) .
الإمام الباقر عن الإمام زين العابدين : كنت جالساً مع أبى ونحن زائرون قبر جدّنا (عليه السلام) وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهنّ ، فقلت لها : من أنت يرحمك الله ؟ قالت : أنا زيدة بنت قَريبة بن العَجْلان من بنى ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شىء تحدّثينا ؟ فقالت : إى والله ; حدّثتنى اُمّى اُمّ عُمارة بنت عُبادة بن نَضْلة بن مالك بن العَجلان الساعدى أنّها كانت ذات يوم فى نساء من العرب ، إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً ، فقلت له : ما شأنك يا با طالب ؟ قال : إنّ فاطمة بنت أسد فى شدّة المخاض ثمّ وضع يديه علي وجهه .

فبينا هو كذلك ، إذ أقبل محمّد (صلى الله عليه وآله) ، فقال له : ما شأنك يا عمّ ؟ فقال : إنّ فاطمة بنت أسد تشتكى المخاض ، فأخذ بيده وجاء وهى معه ، فجاء بها إلي الكعبة فأجلسها فى الكعبة ، ثمّ قال : اجلسى علي اسم الله ، قال : فطلقت طلقة فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً مُنظفاً لم أرَ كحسن وجهه ، فسمّاه أبو طالب عليّاً ، وحمله النبىّ (صلى الله عليه وآله)حتي أدّاه إلي منزلها .
قال علىّ بن الحسين ¤ : فو الله ما سمعتُ بشىء قطّ إلاّ وهذا أحسن منه !( المناقب لابن المغازلى : ٧ / ٣ عن محمّد بن سعيد الدارمى عن الإمام الكاظم عن أبيه )
شرح نهج البلاغة : روى أنّ السنة التى ولد فيها علىّ (عليه السلام) هى السنة التى بُدئ فيها برسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاُسمع الهتاف من الأحجار والأشجار ، وكُشف عن بصره ، فشاهد أنواراً وأشخاصاً ، ولم يخاطَب فيها بشىء .
وهذه السنة هى السنة التى ابتدأ فيها بالتبتّل والانقطاع والعزلة فى جبل حراء ، فلم يزل به حتي كُوشِف بالرسالة ، واُنزل عليه الوحى .
وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يتيمّن بتلك السنة وبولادة علىّ (عليه السلام) فيها ، ويسمّيها سنة الخير وسنة البركة .
وقال لأهله ليلة ولادته ـ وفيها شاهد ما شاهد من الكرامات والقدرة الإلهيّة ، ولم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئاً ـ : "لقد وُلد لنا الليلة مولود يفتح الله علينا به أبواباً كثيرة من النعمة والرحمة" .
وكان كما قال صلوات الله عليه ; فإنّه (عليه السلام) كان ناصره ، والمحامى عنه ، وكاشف
الغمّاء عن وجهه ، وبسيفه ثبت دين الإسلام ، ورست دعائمه ، وتمهّدت قواعده(شرح نهج البلاغة : ٤ / ١١٤) .
٢٤ ـ ديوان السيّد الحميرى ـ من قصيدة له فى ولادة أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ :
ولدته فى حرم الإلهِ وأمنهِ والبيتِ حيث فناؤه والمسجدُ
بيضاءُ طاهرةُ الثيابِ كريمةٌ طابت وطابَ وليدُها والمولدُ
فى ليلة غابت نحوس نجومها وبدت مع القمر المنير الأسعَدُ
ما لُفَّ فى خِرَقِ القوابلِ مثلُه إلاّ ابنُ آمنةَ النبىُّ محمّدُ(ديوان السيّد الحميرى : ١٥٥ / ٤٢ ، المناقب لابن شهر آشوب : ٢ / ١٧٥) راجع : كتاب "الغدير" : ٦ / ٢٢ ـ ٣٨ .

الأب

عبد مناف بن عبد المطّلب ، المشهور بأبى طالب ، أحد العشرة من أولاد عبد المطّلب . وكان عبد المطّلب الوجه المتألِّق فى قريش ، وله منزلته السامقة فى أوساطها . ثمّ جاء بعده ولده أبو طالب فورث تلك المكانة الاجتماعيّة العليّة .
وكانت اُسرة أبى طالب أوّل الاُسر التى اجتمع فيها زوجان هاشميّان .
تولّي أبو طالب رعاية النبىّ (صلى الله عليه وآله)الذى فقد أبو يه فى طفولته ، ثمّ فقد جدّه(الطبقات الكبري : ١ / ١١٩ ، تاريخ الطبرى : ٢ / ٢٧٧ ، مروج الذهب : ٢ / ٢٨١ ، أنساب الأشراف : ١ / ١٠٥) . ولمّا بُعث أمين قريش ½ لم يدّخر أبو طالب وسعاً فى دعمه ومؤازرته علي ما هو بسبيله فى مسيرته الجهادية الشاقّة .
وآمن به أرسخ الإيمان(الكافى : ١ / ٤٤٨ / ٢٨ ـ ٣٣ ، الأمالى للصدوق : ٧١٢ / ٩٧٩) ، وأصحر بذلك فى شِعره(الكافى : ١ / ٤٤٨ / ٢٩ ، الأمالى للصدوق : ٧١٢ / ٩٨٠ ، تاريخ اليعقوبى : ٢ / ٣١ ، شرح الأخبار : ٣ / ٢٢٢ ; السيرة النبويّة لابن هشام : ١ / ٣٧٧ ، شرح نهج البلاغة : ١٤ / ٧٧) . وكانت منزلته الاجتماعيّة السامية بين قريش وأهل مكّة ، ودعمه السخىّ لرسول الله ½ ، حائلَين أصليّين دون وصول الأذي إليه (صلى الله عليه وآله)من قريش(السيرة النبويّة لابن هشام : ٢ / ٥٧)
رافقه فى حصار الشِّعب ، وتحمّل مصائب المقاطعة الاقتصاديّة علي كبر سنّه ، ولم يتنازل عن معاضدته ومواساته(الطبقات الكبري : ١ / ٢٠٩ ، تاريخ الطبرى : ٢ / ٣٣٦ ، الكامل فى التاريخ : ١ / ٥٠٤ ، السيرة النبويّة لابن هشام : ١ / ٣٧٦) .
وكان له حقّ عظيم علي الإسلام والمسلمين فى غربة الدين يومئذ . وبعد خروجه من الشعب فارق الحياة حميداً . ففقد النبىّ (صلى الله عليه وآله)بوفاته ووفاة خديجة ¤ عضدَين وفيّين مضحّيين . واشتدّ أذي قريش وتعذيبها للمؤمنين عقب ذلك(الطبقات الكبري : ١ / ٢١١ ، تاريخ الطبرى : ٢ / ٣٤٣ ، الكامل فى التاريخ : ١ / ٥٠٧ ، السيرة النبويّة لابن هشام : ٢ / ٥٧ ; الكافى : ١ / ٤٤٩ / ٣١ وج ٨ / ٣٤٠ / ٥٣٦ ، كمال الدين : ١٧٤ / ٣١) .
كمال الدين عن الأصبغ بن نباتة : سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : والله ما عبد أبى ولا جدّى عبد المطّلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قطّ ! قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلّون إلي البيت علي دين إبراهيم (عليه السلام)، متمسّكين به(كمال الدين : ١٧٤ / ٣٢ ، بحار الأنوار : ٣٥ / ٨١ / ٢٢) .
٦ ـ الإمام الصادق (عليه السلام): إنّ أبا طالب أظهر الكفر وأسرّ الإيمان . فلمّا حضرته الوفاة أوحي الله عزّ وجلّ إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله): اُخرج منها ; فليس لك بها ناصر . فهاجر إلي المدينة(كمال الدين : ١٧٤ / ٣١ عن محمّد بن مروان ، بحار الأنوار : ٣٥ / ٨١ / ٢١) .
عنه (عليه السلام): كان أمير المؤمنين (عليه السلام)يعجبه أن يُروي شعر أبى طالب وأن يُدوَّن ، وقال : تعلَّموه وعلِّموه أولادكم ; فإنّه كان علي دين الله ، وفيه علم كثير(إيمان أبى طالب لفخّار بن معد : ١٣٠ عن علىّ بن أحمد بن مسعدة عن عمّه ، بحار الأنوار : ٣٥ / ١١٥ / ٥٤) .
إيمان أبى طـالب عن علىّ بن محمّد الصـوفى العلـوى العمرى : أنشدنى أبو عبد الله بن منعية(كذا فى المصدر ، وفى بحار الأنوار : "بن صفيّه") الهاشمى ـ معلّمى بالبصرة ـ لأبى طالب :
لقد أكرم الله النبىّ محمّداً فأكرمُ خَلق الله فى الناس أحمدُ
وشقّ له من اسمه لِيُجلَّه فذو العرش محمودٌ وهذا محمّدُ(إيمان أبى طالب لفخّار بن معد : ٢٨٤ ، بحار الأنوار : ٣٥ / ١٢٨ / ٧٣ وراجع الإصابة : ٧ / ١٩٧ / ١٠١٧٥)
إيمان أبى طالب عن ضوء بن صلصال : كنت أنصر النبىّ (صلى الله عليه وآله)مع أبى طالب قبل إسلامى ، فإنّى يوماً لجالس بالقرب من منزل أبى طالب فى شدّة القيظ ، إذ خرج أبو طالب إلىّ شبيهاً بالملهوف ، فقال لى : يا أبا الغضنفر ، هل رأيت هذين الغلامين ؟ ـ يعنى النبىّ وعليّاً صلوات الله عليهما ـ فقلت : ما رأيتهما مذ جلست ، فقال : قم بنا فى الطلب لهما ; فلست آمَنُ قريشاً أن تكون اغتالتهما .

قال : فمضينا حتي خرجنا من أبيات مكّة ، ثمّ صرنا إلي جبل من جبالها فاستَرْقيناه إلي قلّته ، فإذا النبىّ (صلى الله عليه وآله)وعلىّ (عليه السلام) عن يمينه وهما قائمان بإزاء عين الشمس يركعان ويسجدان . قال : فقال أبو طالب لجعفر ابنه : صِل جناح ابن عمّك ، فقام إلي جنب علىّ ، فأحسّ بهما النبىّ ½ فتقدّمهما ، وأقبلوا علي أمرهم حتي فرغوا ممّا كانوا فيه ، ثمّ أقبلوا نحونا ، فرأيت السرور يتردّد فى وجه أبى طالب ، ثمّ انبعث يقول :
إنّ عليّاً وجعفراً ثقتى عند مُلِمّ الزمان والنُّوَبِ
لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما أخى لاُمّى من بينهم وأبى
والله لا أخذل النبىّ ولا يخذله من بنىَّ ذو حَسَبِ(إيمان أبى طالب لفخّار بن معد : ٢٤٨ ، كنز الفوائد : ١ / ٢٧٠ نحوه ، بحار الأنوار : ٣٥ / ١٢٠ / ٦٣ ; شرح نهج البلاغة : ١٣ / ٢٦٩ نحوه)
١٠ ـ الفصول المختارة ـ فى ذكر ما جري فى شعب أبى طالب ـ : لمّا نامت العيون ، جاء أبو طالب ومعه أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقام رسول الله (صلى الله عليه وآله)وأضجع أمير المؤمنين (عليه السلام) مكانه ، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : يا أبتاه ، إنّى مقتول ، فقال أبو طالب :
اصبِرنْ يا بُنىّ فالصبر أحجي كلّ حىّ مصيره لشعوبِ
قد بذلناك والبلاء شديدٌ لفداء النجيب وابن النجيبِ
لفداء الأغرّ ذى الحسب الثا قب والباع والفناء الرحيبِ
إن تُصبْك المنون فالنبل يبري فمصيبٌ منها وغير مصيبِ
كلّ حىٍّ وإن تملي بعيش آخذٌ من سهامها بنصيبِ
قال : فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
أ تأمرنى بالصبر فى نصر أحمد وو الله ما قلت الذى قلت جازعا
ولكنّنى أحببت إظهارَ نصرتى وتعلمَ أنّى لم أزل لك طائعا
وسعيى لوجه الله فى نصر أحمد نبىّ الهدي المحمود طفلا ويافعا( الفصول المختارة : ٥٨ ، المناقب لابن شهر آشوب : ١ / ٦٤ ، روضة الواعظين : ٦٤ وفيه إلي "بنصيب" ، بحار الأنوار : ٣٥ / ٩٣ / ٣١ ; شرح نهج البلاغة : ١٤ / ٦٤)
الكافى عن إسحاق بن جعفر عن الإمام الصادق (عليه السلام) : قيل له : إنّهم يزعمون أنّ أبا طالب كان كافراً ؟ فقال : كذبوا ، كيف يكون كافراً وهو يقول :
أ لم تعلموا أنّا وجدنا محمّداً نبيّاً كموسي خُطّ فى أوّل الكتبِ
وفى حديث آخر : كيف يكون أبو طالب كافراً وهو يقول :
لقد علموا أنّ ابننا لا مكذَّبٌ لدينا ولا يعبا بقِيل الأباطلِ وأبيض يُستسقي الغمامُ بوجههِ ثمال اليتامي عصمة للأراملِ(الكافى : ١ / ٤٤٨ / ٢٩ ، بحار الأنوار : ٣٥ / ١٣٦ / ٨١)
إيمان أبى طالب عن الحسن بن جمهور العمى يرفعه : قيل لتأبّط شرّاً الشاعر ـ واسمه ثابت بن جابر ـ : من سيّد العرب ؟ فقال : اُخبرُكم : سيّد العرب أبو طالب بن عبد المطّلب . وقيل للأحنف بن قيس التميمى : من أين اقتبست هذه الحكم ، وتعلّمت هذا الحلم ؟ قال : من حكيم عصره وحليم دهره ; قيس بن عاصم المنقرى(هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس ، وفد علي النبىّ (صلى الله عليه وآله)فى وفد بنى تميم وأسلم سنة تسع ، ولمّا رآه النبىّ (صلى الله عليه وآله)قال : هذا سيّد أهل الوبر . وكان عاقلاً حليماً مشهوراً بالحلم ، قيل للأحنف بن قيس : ممّن تعلّمت الحلم ؟ فقال : من قيس بن عاصم ; رأيته يوماً قاعداً بفناء داره ، محتبياً بحمائل سيفه يحدّث قومه ، إذ اُتِىَ برجل مكتوف وآخر مقتول ، فقيل : هذا ابن أخيك قتل ابنك ، قال : فو الله ما حلّ حبوته ولا قطع كلامه ، فلمّا أتمّه التفت إلي ابن أخيه فقال : يابن أخى ! بئسما فعلت ; أثمت بربّك ، وقطعت رحمك ، وقتلت ابن عمّك . . . ثمّ قال لابن له آخر : قُم يا بنىّ إلي ابن عمّك فحلّ كتافه ، ووارِ أخاك ، وسُق إلي اُمّك مائة من الإبل دية ابنها فإنّها غريبة . قال الحسن البصرى : لمّا حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال : يا بنىّ احفظوا عنّى ، فلا أحد أنصح لكم منّى ، إذا أنا متّ فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فتسفّه الناس كباركم وتهونوا عليهم . . . ، وإيّاكم ومسألة الناس فإنّها آخر كسب المرء ، ولا تقيموا علي نائحة ; فإنّى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)نهي عن النائحة (اُسد الغابة : ٤ / ٤١١ / ٤٣٧٠)) . ولقد قيل لقيس : حلمَ من رأيتَ فتحلّمت ؟ وعلمَ من رويتَ إرجاعات فتعلّمت ؟ فقال : من الحليم الذى لم تحلّ قطّ حبْوته ، والحكيم الذى لم تنفد قطّ حكمته ; أكْثَم بن صَيْفىّ التميمى(هو أكثم بن صيفى بن عبد العزّي ، ولمّا بلغه ظهور رسول الله (صلى الله عليه وآله)أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه وما جاء به ، فأخبرهما وقرأ عليهما : ³ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِِْْحْسَانِ . . . ² الآية ، (النحل : ٩٠) . فعادا إلي أكثم فأخبراه وقرأ عليه الآية ، فلمّا سمع أكثم ذلك قال : يا قوم ، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهي عن ملائمها ، فكونوا فى هذا الأمر رؤوساً ولا تكونوا أذناباً ، وكونوا فيه أوّلاً ولا تكونوا فيه آخراً . فلم يلبث أن حضرته الوفاة فأوصي أهله : اُوصيكم بتقوي الله وصلة الرحم ; فإنّه لا يبلي عليها أصل ، ولا يهتصر عليها فرع (اُسد الغابة : ١ / ٢٧٢ / ٢١٨)) . ولقد قيل لأكثم : ممّن تعلّمت الحكم والرئاسة والحلم والسياسة ؟ فقال : من حليف الحلم والأدب ، سيّد العجم والعرب ; أبى طالب بن عبد المطّلب
(إيمان أبى طالب لفخّار بن معد : ٣٣٢ ، بحار الأنوار : ٣٥ / ١٣٣ / ٧٨) .
راجع :كتاب "بحار الأنوار" : ٣٥ / ٦٨ ، نسبه وأحوال والديه .
كتاب "إيمان أبى طالب" لفخار بن معدّ.
كتاب "الغدير" : ٧ / ٤٤٥ ـ ٥٥٠ .



















الاُمّ

فاطمة بنت أسد ، وكانت امرأة لبيبة ، صلبة العقيدة ، فتيّة القلب ، بَرّة ، مبجَّلة . احتضنت النبىّ (صلى الله عليه وآله)فى طفولته(كنز العمّال : ١٣ / ٦٣٦ / ٣٧٦٠٧) ، فكان يحبّها حبّاً شديداً ، حتي قال فيها : "كانت اُمّى بعد اُمّى التى ولدتنى"( كنز العمّال : ١٣ / ٦٣٦ / ٣٧٦٠٧) .
وكان يُثنى علي حنانها وشفقتها عليه قائلاً : "لم يكن بعد أبى طالب أبرّ بى منها"( الاستيعاب : ٤ / ٤٤٦ / ٣٤٨٦ ، سير أعلام النبلاء : ٢ / ١١٨ / ١٧ ، اُسد الغابة : ٧ / ٢١٣ / ٧١٧٦ ، شرح نهج البلاغة : ١ / ١٤) .
وكانت أوّل امرأة بايعت النبىّ (صلى الله عليه وآله) (شرح الأخبار : ٣ / ٢١٥ / ١١٤١ ; المناقب للخوارزمى : ٢٧٧ / ٢٦٤ ، شرح نهج البلاغة : ١ / ١٤) . وهاجرت إلي المدينة مع علىّ وفاطمة ¤ مشياً علي الأقدام . ولمّا توفّيت هذه المرأة العظيمة كفّنها رسول الله ½ بقميصه(الكافى : ١ / ٤٥٣ / ٢ ، خصائص الأئمّة (ع) : ٦٤) ، وشارك فى تشييعها ، وصلّي عليها ، ثمّ وضعها فى قبرها بعدما اضطجع فيه(المستدرك علي الصحيحين : ٣ / ١١٧ / ٤٥٧٤ ، تاريخ المدينة : ١ / ١٢٣ و١٢٤ ، اُسد الغابة : ٧ / ٢١٣ / ٧١٧٦ ، الاستيعاب : ٤ / ٤٤٦ / ٣٤٨٦ ; علل الشرائع : ٤٦٩ / ٣١ و٣٢ ، الأمالى للصدوق : ٣٩١ / ٥٠٥ ، شرح الأخبار : ٣ / ٢١٥ / ١١٤٢ و١١٤٣) .
وكان علىّ رابع ولد لهذين الوجهين المتألِّقين فى التاريخ الإسلامى ، إذ زيّن حياتهما بهاءً وسناءً بعد طالب وعقيل وجعفر(اُسد الغابة : ٧ / ٢١٢ / ٧١٧٦ ، تذكرة الخواصّ : ١٠ ، البداية والنهاية : ٧ / ٢٢٣ ; شرح الأخبار : ٣ / ٢١٤ ، عمدة الطالب : ٥٨) .
فضائل الصحابة عن مصعب الزبيرى : إنّ اُمّ علىّ بن أبى طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ . وهى أوّل هاشميّة ولدت هاشميّاً . وهاجرت إلي النبىّ (صلى الله عليه وآله)وماتت ، وشهدها النبىّ (صلى الله عليه وآله) (فضائل الصحابة لابن حنبل : ٢ / ٥٥٥ / ٩٣٣ ، المناقب لابن المغازلى : ٦ / ٢ وفيه "أسلمت وهاجرت إلي النبىّ ½ " بدل " وهاجرت . . .") .
المناقب لابن شهر آشوب : خطب أبو طالب(عليه السلام) فى نكاح فاطمة بنت أسد : الحمد لله ربّ العالمين ربّ العرش العظيم ، والمقام الكريم ، والمشعر والحطيم ، الذى اصطفانا أعلاماً وسَدَنة ، وعرفاء وخلصاء ، وحجّته بَهاليل(بهاليل : جمع بُهْلول : العزيز الجامع لكلّ خير (لسان العرب : ١١ / ٧٣)) ، أطهار من الخَنا(الخَنا : الفُحش فى القول (النهاية : ٢ / ٨٦)) والريب ، والأذي والعيب ، وأقام لنا المشاعر ، وفضّلنا علي العشائر ، نخب آل إبراهيم وصفوته ، وزرع إسماعيل ، فى كلام له .
ثمّ قال : وقد تزوّجتُ بنت أسد ، وسقتُ المهر ، ونفّذتُ الأمر ، فاسألوه واشهدوا . فقال أسد : زوّجناك ورضينا بك(المناقب لابن شهر آشوب : ٢ / ١٧١) .
الكافى عن عبد الله بن مسكان عن الإمام الصادق (عليه السلام): إنّ فاطمة بنت أسد جاءت إلي أبى طالب لتبشّره بمولد النبىّ (صلى الله عليه وآله)، فقال أبو طالب : اصبرى سبتاً اُبشّرك بمثله إلاّ النبوّة . وقال : السبت ثلاثون سنة ، وكان بين رسول الله ½ وأمير المؤمنين (عليه السلام)ثلاثون سنة(الكافى : ١ / ٤٥٢ / ١ ، معانى الأخبار : ٤٠٣ / ٦٨) . الإمام علىّ (عليه السلام): لمّا ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم ، كفّنها رسول الله ½ فى قميصه ، وصلّي عليها ، وكبّر عليها سبعين تكبيرة ، ونزل فى قبرها ; فجعل يومى فى نواحى القبر كأنّه يوسّعه ويسوّى عليها ، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان ، وحثا(حَثا الترابَ عليه : هاله ورماه (تاج العروس : ١٩ / ٣٠٥)) فى قبرها .
فلمّا ذهب قال له عمر بن الخطّاب : يا رسول الله ، رأيتك فعلت علي هذه المرأة شيئاً لم تفعله علي أحد ! فقال : يا عمر ، إنّ هذه المرأة كانت اُمّى [بعد اُمّي]( ما بين المعقوفين أثبتناه من كنز العمّال) التى ولدتنى ، إنّ أبا طالب كان يصنع الصنيع ، وتكون له المأدبة ، وكان يجمعنا علي طعامه ، فكانت هذه المرأة تفضل منه كلّه نصيباً ، فأعود فيه ، وإنّ جبريل (عليه السلام)أخبرنى عن ربّى عزّ وجلّ أنّها من أهل الجنّة ، وأخبرنى جبريل (عليه السلام)أنّ الله تعالي أمر سبعين ألفاً من الملائكة يصلّون عليها(المستدرك علي الصحيحين : ٣ / ١١٧ / ٤٥٧٤ عن الزبير بن سعيد القرشى عن الإمام زين العابدين عن أبيه ¤ ، كنز العمّال : ١٣ / ٦٣٥ / ٣٧٦٠٧) .
الإمام الصادق (عليه السلام): إنّ فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين كانت أوّل امرأة هاجرت إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله)من مكّة إلي المدينة علي قدميها . وكانت من أبرّ الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فسمعتْ رسول الله وهو يقول : إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما وُلدوا ، فقالت : وا سوأتاه ! فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): فإنّى أسأل الله أن يبعثك كاسية . وسمعته يذكر ضغطة القبر ، فقالت : وا ضعفاه ! فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): فإنّى أسأل الله أن يكفيك ذلك .
وقالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله)يوماً : إنّى اُريد أن اُعتق جاريتى هذه ، فقال لها : إن فعلت أعتق الله بكلّ عضو منها عضواً منك من النار .
فلمّا مرضت أوصت إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأمرت أن يعتق خادمها ، واعتقل لسانها ، فجعلت تومى إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله)إيماءً ، فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله)وصيّتها .
فبينما هو ذات يوم قاعد إذ أتاه أمير المؤمنين وهو يبكى ، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك ؟ فقال : ماتت اُمّى فاطمة ، فقال رسول الله : واُمّى والله ! وقام مسرعاً حتي دخل ، فنظر إليها وبكي . ثمّ أمر النساء أن يغسِّلنها ، وقال (صلى الله عليه وآله): إذا فرغتنّ فلا تُحْدثن شيئاً حتي تُعْلمننى ، فلمّا فرغن أعلمنه بذلك ، فأعطاهنّ أحد قميصيه الذى يلى جسده وأمرهنّ أن يكفّنّها فيه ، وقال للمسلمين : إذا رأيتمونى قد فعلت شيئاً لم أفعله قبل ذلك فسلونى : لِمَ فعلته ؟ فلمّا فرغن من غسلها وكفنها ، دخل (صلى الله عليه وآله)فحمل جنازتها علي عاتقه ، فلم يزل تحت جنازتها حتي أوردها قبرها ، ثمّ وضعها ودخل القبر فاضطجع فيه ، ثمّ قام فأخذها علي يديه حتي وضعها فى القبر ، ثمّ انكبّ عليها طويلا يناجيها . . .( الكافى : ١ / ٤٥٣ / ٢ عن محمّد بن جمهور عن بعض أصحابنا وراجع بصائر الدرجات : ٢٨٧ / ٩ وبحار الأنوار : ٣٥ / ٨١ / ٢٣ .
(٢) تهذيب الأحكام : ٦ / ١٩ ، الإرشاد : ١ / ٥ ، المقنعة : ٤٦١ ، كشف اليقين : ٣١ ، تاج المواليد : ٨٨ ، المستجاد : ٢٩٤ ، العمدة : ٢٤ ، المصباح للكفعمى : ٦٧٨ ، روضة الواعظين : ٨٧ ، المناقب لابن شهر آشوب : ٢/١٧٥ وج ٣/٣٠٧ ، إعلام الوري : ١ / ٣٠٦ ، عمدة الطالب : ٥٨ ; الفصول المهمّة Smile .








الأسماء

لمّا ولد الإمام ، اختارت له اُمّه فاطمة بنت أسد اسم "حيدرة"( مقاتل الطالبيّين : ٣٩ ; معانى الأخبار : ٥٩ / ٩ ، الفضائل لابن شاذان : ١٤٧ ، المناقب لابن شهر آشوب : ٢ / ٢٨٨ وج ٣ / ٢٧٦ ، بحار الأنوار : ٣٥ / ٦٧) تيمّناً باسم أبيها "أسد" ، ثمّ اتّفقت هى وأبوه ـ وبإلهام ربّانى ـ علي تسميته "عليّاً"( حصل هذا التغيير فى أوائل أيّام ولادته (عليه السلام)كما دلّ علي ذلك النصوص التاريخيّة . وبهذا يكون ما نُقل عن عطاء ـ من أنّه (عليه السلام)لمّا علا كتفى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكسّر الأصنام سمّى عليّاً ; من العلوّ والرفعة ـ فاقداً للوثائق التاريخيّة ، واستحساناً ليس إلاّ) .
وكانت له أسماء اُخري أيضاً ستأتى فى سياق النصوص التاريخيّة والروائيّة لهذا الفصل .
علل الشرائع عن فاطمة بنت أسد : إنّى دخلت بيت الله الحرام ، وأكلت من ثمار الجنّة وأرزاقها ، فلمّا أردت أن أخرج هتف بى هاتف : يا فاطمة ! سمّيه عليّاً ، فهو علىّ ، والله العلىّ الأعلي يقول : إنّى شققت اسمه من اسمى ، وأدّبته بأدبى ، ووقفته علي غامض علمى ، وهو الذى يكسّر الأصنام فى بيتى ، وهو الذى يؤذّن فوق ظهر بيتى ، ويقدّسنى ويمجّدنى ، فطوبي لمن أحبّه وأطاعه ، وويلٌ لمن عصاه وأبغضه(علل الشرائع : ١٣٦ / ٣ ، معانى الأخبار : ٦٢ / ١٠ ، الأمالى للصدوق : ١٩٥ / ٢٠٦ ، بشارة المصطفي : ٨ ، روضة الواعظين : ٨٨ وراجع الأمالى للطوسى : ٧٠٧ / ١٥١١) .
ينابيع المودّة عن العبّاس بن عبد المطّلب : لمّا ولدت فاطمة بنت أسد عليّاً سمّته باسم أبيها(فى المصدر : "أبيه" ، وهو تصحيف) أسد ، ولم يرضَ أبو طالب بهذا ، فقال : هلمّ حتي نعلو أبا قبيس ليلاً ، وندعو خالق الخضراء ، فلعلّه أن ينبئنا فى اسمه .
فلمّا أمسيا ، خرجا وصعدا أبا قبيس ودعيا الله تعالي ، فأنشأ أبو طالب شعراً :
يا ربَّ الغَسق الدجىِّ والفلَق المبتلج المُضىِّ
بيِّن لنا عن أمرك المقضىِّ بما نسمّى ذلك الصبىِّ
فإذا خشخشة من السماء ، فرفع أبو طالب طرفه ، فإذا لوحٌ مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر ، فأخذه بكلتا يديه وضمّه إلي صدره ضمّاً شديداً ، فإذا مكتوب :
خُصِّصتما بالولد الزكىِّ والطاهر المنتجب الرضىِّ
واسمه من قاهر العلىِّ(كذا فى المصدر ، ولعلّ الصحيح : "قاهر عليِّ" ، وفى بعض المصادر : "شامخ عليِّ") علىٌّ اشتُقّ من العلىِّ فسُرّ أبو طالب سروراً عظيماً ، وخرّ ساجداً لله تبارك وتعالي ، وعقّ بعشرة من الإبل .
وكان اللوح معلّقاً فى بيت [الله]( ما بين المعقوفين إضافة منّا يقتضيها السياق) الحرام يفتخر به بنو هاشم علي قريش ، حتي غاب زمان قتال الحجّاج ابنَ الزبير(ينابيع المودّة : ٢ / ٣٠٥ / ٨٧٣ ; المناقب لابن شهر آشوب : ٢ / ١٧٤ نحوه ، بحار الأنوار : ٣٥ / ١٩ / ١٠٢ وراجع كفاية الطالب : ٤٠٦) .
















الكني

كانت لأمير المؤمنين (عليه السلام)كني عديدة ، أشهرها : أبو الحسن(الطبقات الكبري : ٣ / ١٩ ، المعجم الكبير : ١ / ٩٢ ، تاريخ بغداد : ١ / ١٣٣ ، المعارف لابن قتيبة : ٢٠٣، تاريخ دمشق: ٤٢/٧ وص ١٠ ـ ١٤ ، مروج الذهب : ٢ / ٣٥٩ ، الاستيعاب : ٣ / ١٩٧ / ١٨٧٥ ، اُسد الغابة : ٤ / ٨٨ / ٣٧٨٩ ، الإصابة : ٤ / ٤٦٤ / ٥٧٠٤ ، تاريخ الإسلام للذهبى : ٣ / ٦٢١ ، صفة الصفوة : ١/١٣٠ ، البداية والنهاية : ٧/٢٢٣ ; تهذيب الأحكام : ٦/١٩ ، الإرشاد : ١ / ٥ ، تاج المواليد : ٨٧ ، تاريخ مواليد الأئمّة (ع) : ١٦٩ ، المستجاد : ٢٩٤ ، روضة الواعظين : ٨٧ ، عمدة الطالب : ٥٩) ، وثمّة كني اُخري ذُكرت له ¼ ، منها : أبو الحسين ، وأبو السبطين(الفصول المهمّة : ١٢٩ ; تاج المواليد : ٨٨ ، إعلام الوري : ١ / ٣٠٧) ، وأبو الريحانتين(راجع : القسم التاسع / علىّ عن لسان النبىّ / الاُسرة / أبو ريحانتَىّ) ، وأبو تراب ، وإن كان التعريف الاصطلاحى للكنية لا ينطبق علي بعضها .
ويتراءي من الروايات أنّ كنية "أبو تراب" كانت أحبّ الكني إليه (عليه السلام)، وأنّه كان يُسرّ إذا نودى بها ; لاُمور منها : أنّه كان يجد فيها نوعاً من التواضع والتذلّل لله سبحانه . ومنها : أنّها كانت تذكّره بملاطفة النبىّ ½ معه فى غزوة ذات العشيرة حيث كان متوسّداً التراب بصحبة عمّار بن ياسر وقد أصابه شىء منه ، ولذا كان له (عليه السلام)انشداد وتعلّق خاصّ بتلك الكنية .
الإمام علىّ (عليه السلام): كان الحسن فى حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله)يدعونى أبا الحسين ، وكان الحسين يدعونى أبا الحسن ، ويدعوان رسول الله (صلى الله عليه وآله)أباهما . فلمّا توفّى رسول الله (صلى الله عليه وآله)دعوانى بأبيهما(مقاتل الطالبيّين : ٣٩ ، شرح نهج البلاغة : ١ / ١١ ; المناقب لابن شهر آشوب : ٣ / ١١٣ نحوه وكلاهما من دون إسناد إلي المعصوم) .
عنه (عليه السلام): ما سمّانى الحسن والحسين يا أبة حتي توفّى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كانا يقولان لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبة ، وكان الحسن يقول لى : يا أبا الحسين ، وكان الحسين يقول لى : يا أبا الحسن(المناقب للخوارزمى : ٤٠ / ٨ عن عمر بن علىّ) .
الطبقات الكبري ـ فى ذكر غزوة ذى العُشَيرة ـ : بذى العشيرة كني رسول الله (صلى الله عليه وآله)علىّ بن أبى طالب أبا تراب ; وذلك أنّه رآه نائماً متمرّغاً فى البَوْغاء(البَوْغاء : التراب الناعم (النهاية : ١ / ١٦٢)) فقال : اجلس ، أبا تراب ، فجلس(الطبقات الكبري : ٢ / ١٠) .
مسند ابن حنبل عن عمّار بن ياسر : كنت أنا وعلىّ رفيقين فى غزوة ذات العُشَيرة ، فلمّا نزلها رسول الله (صلى الله عليه وآله)وأقام بها رأينا ناساً من بنى مُدلج يعملون فى عين لهم فى نخل ، فقال لى علىّ : يا أبا اليقظان ، هل لك أن نأتى هؤلاء فننظر كيف يعملون ؟ فجئناهم فنظرنا إلي عملهم ساعة ، ثمّ غشينا النوم ، فانطلقت أنا وعلىّ فاضطجعنا فى صَوْر(الصَّوْر : النخل الصِّغار . وقيل : هو المجتمع (لسان العرب : ٤ / ٤٧٥)) من النخل فى دَقْعاء(الدَّقْعاء : عامّة التراب ، وقيل : التراب الدقيق علي وجه الأرض (لسان العرب : ٨ / ٨٩)) من التراب فنمنا ، فو الله ما أهبَّنا(أهَبَّهُ : نَبَّهَهُ (لسان العرب : ١ / ٧٧٨)) إلاّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)يحرّكنا برجله وقد تترّبنا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله ½ لعلىّ : يا أبا تراب ; لما يري عليه من التراب .
قال : أ لا اُحدّثكما بأشقي الناس رَجُلين ؟ قلنا : بلي يا رسول الله ، قال : اُحيمر ثمود الذى عقر الناقة ، والذى يضربك يا علىّ علي هذه ـ يعنى قرنه ـ حتي تبلّ منه هذه ـ يعنى لحيته ـ(مسند ابن حنبل : ٦ / ٣٦٥ / ١٨٣٤٩ ، فضائل الصحابة لابن حنبل : ٢ / ٦٨٧ / ١١٧٢ ، المستدرك علي الصحيحين : ٣ / ١٥١ / ٤٦٧٩ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائى : ٢٨٠ / ١٥٢ ، السيرة النبويّة لابن هشام : ٢ / ٢٤٩ ، تاريخ الطبرى : ٢ / ٤٠٨ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٥٤٩ / ٩٠٦٢ ، المناقب لابن المغازلى : ٩ / ٥ ، البداية والنهاية : ٣ / ٢٤٧ ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ٤ / ٣٢٤ / ١٧٤٣ وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ٣ / ١١١)
المعجم الأوسط عن أبى الطفيل : جاء النبىّ (صلى الله عليه وآله)وعلىّ (عليه السلام)نائم فى التراب ، فقال : إنّ أحقّ أسمائك أبو تراب ، أنت أبو تراب !( المعجم الأوسط : ١ / ٢٣٧ / ٧٧٥ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ١٨ / ٨٣٥٩)
رسول الله ½ ـ أنّه كان يقول ـ : إنّا كنّا نمدح عليّاً إذا قلنا له أبا تراب(المناقب لابن شهر آشوب : ٣ / ١١٢ ، بحار الأنوار : ٣٥ / ٦١ / ١٢ ; مقاتل الطالبيّين : ٤٠ عن سهل ابن سعد من دون إسناد إليه ) .
صحيح مسلم عن أبى حازم عن سهل بن سعد : استُعمل علي المدينة رجل من آل مروان ، قال : فدعا سهلَ بن سعد ، فأمره أن يشتم عليّاً ، قال : فأبي سهل ، فقال له : أمّا إذ أبيتَ فقل : لعن الله أبا التراب ، فقال سهل : ما كان لعلىّ اسم أحبّ إليه من أبى التراب ! وإن كان لَيفرح إذا دُعى بها(صحيح مسلم : ٤ / ١٨٧٤ / ٣٨ ، السنن الكبري : ٢ / ٦٢٥ / ٤٣٤٠ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ١٧ ، تاريخ الإسلام للذهبى : ٣ / ٦٢٢) .
صحيح البخارى عن أبى حازم : إنّ رجلاً جاء إلي سهل بن سعد فقال : هذا فلانٌ ـ لاِمير المدينة ـ يدعو عليّاً عند المنبر . قال : فيقول ماذا ؟ قال : يقول له : أبو تراب . فضحك ; قال : والله ما سمّاه إلاّ النبىّ (صلى الله عليه وآله)! وما كان ـ والله ـ له اسم أحبّ إليه منه !فاستطعمتُ الحديثَ سهلاً ، وقلت : يا أبا عبّاس ، كيف ذلك ؟ قال : دخل علىّ علي فاطمة ثمّ خرج ، فاضطجع فى المسجد ، فقال النبىّ (صلى الله عليه وآله): أين ابن عمّك ؟ قالت : فى المسجد ، فخرج إليه ، فوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص الترابُ إلي ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول : اجلس يا أبا تراب ـ مرّتين ـ(صحيح البخارى : ٣ / ١٣٥٨ / ٣٥٠٠ ، المعجم الكبير : ٦ / ١٦٧ / ٥٨٧٩ ، تاريخ الطبرى : ٢ / ٤٠٩ وراجع صحيح البخارى : ٥ / ٢٢٩١ / ٥٨٥١ وص ٢٣١٦ / ٥٩٢٤ والأدب المفرد : ٢٥٣ / ٨٥٢ والمعجم الكبير : ٦ / ١٤٩ / ٥٨٠٨ والبداية والنهاية : ٣ / ٢٤٧ . وقد جاء فى بعض المصادر ـ فى أصل هذه الكنية ـ إنّ خلافاً ظهر بين الإمام والزهراء ، فترك الإمام البيت ممتعضاً ، ونام فى المسجد مغتاظاً ! هكذا نُقل ، ولكنّ عصمة هذين العظيمين ، وقول الإمام فيها بعد استشهادها : "ما أغضبتنى قطّ" يدلّ دلالة قاطعة علي أنّ هذا القسم من النصّ موضوع منحول ، أقحمه فيه أعداؤهما ومناوئوهما) .
علل الشرائع عن ابن عمر : بينا أنا مع النبىّ (صلى الله عليه وآله)فى نخيل المدينة وهو يطلب عليّاً (عليه السلام)، إذا انتهي إلي حائط ، فاطّلع فيه ، فنظر إلي علىّ (عليه السلام)وهو يعمل فى الأرض وقد اغبارَّ ، فقال : ما ألوم الناس إن يكنوك أبا تراب !( علل الشرائع : ١٥٧ / ٤ ; المعجم الكبير : ١٢ / ٣٢١ / ١٣٥٤٩)
تذكرة الخواصّ : أمّا كنيته : فأبو الحسن والحسين ، وأبو القاسم ، وأبو تراب ، وأبو محمّد(تذكرة الخواصّ : ٥) .







الألقاب

إنّ شخصيّة علىّ (عليه السلام)بحر لا يُدرك غوره ، فهو ذو شخصيّة فذّة ذات أبعاد عظيمة فريدة فى التاريخ لا نظير لها . وكان للإمام (عليه السلام)ألقاب(اللقب : ما أشعر بمدح كـ "الصادق" أو ذمّ كـ "الجاحظ") وأوصاف كثيرة يشير كلٌّ منها إلي بعد من تلك الأبعاد العلميّة والعمليّة والثقافيّة والاجتماعيّة والمعنويّة والسياسيّة الرفيعة لشخصيّته (عليه السلام). ويعود جُلّها إلي عصر النبىّ (صلى الله عليه وآله); إذ كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يناديه بها.
ومن هذه الألقاب : "أعلم الاُمّة" ، "أقضي الاُمّة" ، "أوّل من أسلم" ، "أوّل من صلّي" ، "خير البشر" ، "أمير المؤمنين" ، "إمام المتّقين" ، "سيّد المسلمين" ، "يعسوب المؤمنين" ، "عمود الدين" ، "سيّد الشهداء" ، "سيّد العرب" ، "راية الهدي" ، "باب الهدي" ، "المرتضي" ، "الولىّ" ، "الوصىّ"( اُنظر الأبواب المرتبطة بهذه العناوين ١) .
وما برح رسول الله (صلى الله عليه وآله)يذكر الإمام (عليه السلام)بهذه الألقاب . وكان فى الحقيقة يمهّد بها لقيادته وزعامته ، والتعريف بمنزلته العظيمة وموقعه المتميّز فى القيادة مع تبيين أبعاد شخصيّته (عليه السلام)، وذلك من منطلق اهتمامه بمستقبل الاُمّة الإسلاميّة ومهمّة الإمام العظمي فى المستقبل المنظور .
وإذا لاحظنا ألقاب الإمام (عليه السلام)نجد أنّ أشهرها لقبان هما :
أمير المؤمنين
وهو خاصّ به (عليه السلام)، لا يشاركه به أحد ، كما ليس لامرئ أن يخاطَب به البتّةَ . وتدلّ النصوص الروائيّة المتنوّعة ـ التى سيأتى قسم منها لاحقاً ـ علي أنّنا لا يحقّ لنا أن نطلقه حتي علي الأئمّة (ع) (راجع : القسم الثالث / أحاديث الإمارة / اختصاص هذا الاسم بعلىّ) .




كناه وألقابه عليه السلام
أبا الحسنين * أبا الريحانتين * أبا تراب * أمير المؤمنين * يعسوب الدين * النبأ العظيم * مبيد الشرك والمشركين * قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين * مولى المؤمنين * شبيه هارون * المرتضى * نفس الرسول * زوج البتول * سيف الله المسلول * أبو السبطين * أمير البررة * قاتل الفجرة * قسيم الجنة والنار * صاحب اللواء * سيد العرب * خاصف النعل * كشاف الكرب * الصديق الأكبر * ذو القرنين * الهادي * الفاروق الأعظم * الداعي * الشاهد * باب المدينة * غرة المهاجرين * صفوة الهاشميين * الكرار غير الفرار * صنو جعفر الطيار * رجل الكتيبة والكتاب * وراد المعضلات * أبو الأرامل والأيتام * هازم الأحزاب * قاصم الأصلاب * قتال الألوف * مذل الأعداء * معز الأولياء * أخطب الخطباء * قدوة أهل الكساء * إمام الأئمة الأتقياء * الشهيد أبو الشهداء * أشهر أهل البطحاء * مثكل أمهات الكفرة * مفلق هامات الفجرة * الحيدرة * مميت البدعة * محيي السنة * موضع العجب * وارث علم الرسالة والنبوة * ليث الغابة * الحصن الحصين * الخليفة الأمين * العروة الوثقى * ابن عم المصطفى * غيث الورى * مصباح الدجى * الضرغام * الوصي * الولي * الهاشمي * المكي * المدني * الأبطحي * الطالبي * الرضي المرضي وهذا قليل من كثير.











زوجاته
فاطمة بنت محمد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين
ثم تزوج بعدها أم البنين بنت حزام بن الوحيد بن كعب بن عامر،
وتزوج أيضا ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن زيد مناة بن تميم،
وتزوج أيضا أسماء بنت عميس الخثعمية،
وتزوج أيضا الصهباء بنت زمعة بن ربيعة بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعيد،
وتزوج أيضا خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة بن يربوع،
وأيضا تزوج من أم سعيد بنت عروة بن مسعود،
وتزوج أيضا محياة بنت امرئ القيس بن عدي












تزويجه فاطمة بنت رسول الله

هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله)إلي المدينة بعد ثلاث عشرة سنة مليئة بالعناء والمشقّة والمصائب المريرة من أجل تبليغ الرسالة ، وأرسي دعائم الحكومة الإسلاميّة هناك وكان علىّ (عليه السلام)معه (صلى الله عليه وآله) منذ الأيّام الاُولي للرسالة . وكان فى السنة الاُولي من الهجرة ابن أربع وعشرين سنة ; فلابدّ له من الزواج وبدء الحياة المشتركة .
وكانت الزهراء (ع) قد بلغت يومئذ التاسعة من عمرها(الكافى : ٨ / ٣٤٠ / ٥٣٦ ، مختصر بصائر الدرجات : ١٣٠ ، ولمزيد الاطّلاع علي ولادتها فى السنة الخامسة بعد البعثة راجع : الكافى: ١/٤٥٧ و١٠/٤٥٨ وإعلام الوري: ١/٢٩٠ وكشف الغمّة : ٢/٧٥) . وهى بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولها منزلتها الرفيعة الزاخرة بالفضائل الإنسانيّة ، والخصائص الملكوتيّة السامية . وقد أثني عليها أبوها مراراً ، وسمّاها بضعته .
وكان موقع النبىّ (صلى الله عليه وآله)فى زعامة الاُمّة من جهة ، وشخصيّة الزهراء (ع) من جهة اُخري ، عاملَين مشجّعين لكثير من الصحابة ـ بخاصّة من كان يفكّر منهم بمستقبله عبر هذه الأواصر ـ علي التقدّم لخطوبة الزهراء (ع) . بيد أنّ أباها كان يرفض رفضاً قاطعاً ، ويصرّح أحياناً بأنّه ينتظر فيها قضاء الله(الطبقات الكبري : ٨ / ١٩ ، أنساب الأشراف : ٢ / ٣٠) .
واقترح علي الإمام علىّ (عليه السلام)عدد من الصحابة الموالين له أن يتقدّم لخطوبتها (ع) . وكان قلب الإمام طافحاً بالإيمان ، وصدره مفعماً بحبّ الله ، لكنّه خالى الوفاض من الدراهم والدنانير .
فتوجّه تلقاء البيت النبوىّ ، ومنعته الهيبة النبويّة من الكلام ، وكان ينظر مرّةً إلي النبىّ (صلى الله عليه وآله)نظرة مليئة بالحياء ، واُخري إلي الأرض . فأنطقه النبىّ (صلى الله عليه وآله)من خلال بعض التمهيدات ، ولمّا تكلّم قال له : أ معك شىء ؟ والجواب واضح !
أمّا فاطمة ، فهل لها كُفء غير علىّ ؟ !
وتحقّق الأمر الإلهىّ ، كما أشار إليه النبىّ الأعظم((٢) المعجم الكبير : ١٠/١٥٦/١٠٣٠٥ ، تاريخ دمشق : ٤٢/١٢٥/٨٤٩٤ ، ذخائر العقبي: ٧٠; الكافى : ١/٤٦٠/٨ وج ٥/٥٦٨/٥٤ ، من لا يحضره الفقيه: ٣/٣٩٣/٤٣٨٢، عيون أخبار الرضا: ١/٢٢٥/٣ ، مكارم الأخلاق : ١ / ٤٤٥ / ١٥٢٨ ، الأمالى للطوسى : ٤٠ / ٤٤ و٤٥ ، تاريخ اليعقوبى : ٢/٤١) وبدأ هذان العظيمان حياتهما المشتركة فى السنة الاُولي من الهجرة(الطبقات الكبري : ٨ / ٢٢ ; تاريخ اليعقوبى : ٢ / ٤١ ، وفى تاريخ زواجه أقوال اُخَر ، راجع الكافى : ٨ / ٣٤٠ / ٥٣٦ والأمالى للطوسى : ٤٣ / ٤٧ وكشف الغمّة : ١ / ٣٦٤ . يبدو أنّ زواج الإمام علىّ ¼ من السيّدة فاطمة (ع) تخلّله فاصل زمنى بين العقد والزفاف ; فالعقد وقع بُعيد الوصول إلي المدينة المنوّرة ، وأمّا الزفاف فقد جاء فى أعقاب معركة بدر . وبهذا يمكن حلّ التعارض الحاصل بين الروايات الواردة فى هذا المضمار ٣) بمهر قليل(مسند ابن حنبل : ١ / ١٧٤ / ٦٠٣ ، السنن الكبري : ٧ / ٣٨٣ / ١٤٣٥٠ ـ ١٤٣٥٢ ، مسند أبى يعلي : ١ / ٢٤٦ / ٤٦٦ ، الطبقات الكبري : ٨ / ٢٠ و٢١ ، تهذيب الكمال : ٣٥ / ٢٤٩ / ٧٨٩٩ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ١٢٧ / ٨٤٩٨ ; الكافى : ٥ / ٣٧٩ / ٥ ، من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٤٠١ / ٤٤٠٢ ، مسند زيد : ٣٠٣ ، المناقب لابن شهر آشوب : ٣ / ٣٥١ ، روضة الواعظين : ١٦٢) ، ومراسم
بسيطة(الطبقات الكبري : ٨ / ٢٣ ; الأمالى للطوسى : ٤٢ / ٤٥) ، وجهاز أكثر بساطة(سنن النسائى : ٦ / ١٣٥ ، مسند ابن حنبل : ١ / ١٨٣ / ٦٤٣ ، المستدرك علي الصحيحين: ٢ / ٢٠٢ / ٢٧٥٥ ، الطبقات الكبري : ٨ / ٢٣ ، ذخائر العقبي : ٧٥ و٧٦ ; الأمالى للطوسى : ٤٠ / ٤٥) . وهكذا ولد أعظم بيت فى التاريخ ، وبدأت أبهي حياة مشتركة .
وتكوّن فى جوار بيت النبىّ (صلى الله عليه وآله)بيت صغير هو أكبر من التاريخ كلّه ، وكان مغبط أهل السماوات والأرض حقّاً !
وكان منهل الفضائل والمكارم ، والعشق ، والإيمان ، والإيثار ، والجهاد ، وبساطة العيش ، بل كان يناطح السماء علوّاً ورفعة .
أمّا سيّده ـ راهب الليل المتهجِّد فى جوفه ـ فقد كان ليث الوغي ، لا تكاد تبرأ جراحه بعدُ حتي يخوض حرباً اُخري . وكان (عليه السلام)أشجع المقاتلين ، وأعظمهم منازلة للأقران .
وأمّا صاحبته فقد كانت السيّدة الرزينة الصبور ، حملت عبء الحياة ، ورضيت بأقلّ الإمكانات . وكانت تضمّد جراح بعلها وأبيها(الإرشاد : ١ / ٨٩ ، إعلام الوري : ١ / ٣٧٨ ; المغازى : ١ / ٢٤٩) ، حتي عبّر عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله)تعبيراً لطيفاً ، فقال : "فاطمة اُمّ أبيها"( وربّما كنّيت "اُمّ أبيها" ، لهذا الاعتبار ، راجع تهذيب الكمال : ٣٥ / ٢٤٧ / ٧٨٩٩ ومقاتل الطالبيّين : ٥٧ والاستيعاب : ٤ / ٤٥٢ / ٣٤٩١ والمناقب لابن شهر آشوب : ٣ / ٣٥٧) .
وكانت الثمرة الاُولي لهذا الزواج الإلهى هو الإمام الحسن الذى ولد فى السنة الثالثة من الهجرة(تاريخ الطبرى : ٢ / ٥٣٧ ، سير أعلام النبلاء : ٣ / ٢٤٦ / ٤٧ ، تاريخ الإسلام للذهبى : ٤ / ٣٣ ، تاريخ دمشق : ١٣ / ١٦٧ و١٦٨ و١٧٣ ، تهذيب التهذيب : ١ / ٥٦٠ / ١٤٩٠ وفيه "فى السنة الرابعة") ، والثانية هو الإمام الحسين ¼ الذى ولد فى السنة الرابعة منها(مروج الذهب : ٢ / ٢٩٥ ، تاريخ دمشق : ١٤ / ١١٥ وص ١٢١ ، الاستيعاب : ١ / ٤٤٢ / ٥٧٤ ; الإرشاد : ٢ / ٢٧) ، ثمّ ولدت بعدهما زينب واُمّ كلثوم ، وآخرهم هو المحسن الذى اُجهض شهيداً(معانى الأخبار : ٢٠٦ ، الاحتجاج : ١ / ٢١٢ / ٣٨ ، الاختصاص : ١٨٥ ، إثبات الوصيّة : ١٥٥ ، المناقب لابن شهر آشوب : ٣ / ٣٥٨) .
سنن النسائى عن بريدة : خطب أبو بكر وعمر فاطمة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّها صغيرة . فخطبها علىّ ، فزوّجها منه(سنن النسائى : ٦ / ٦٢ ، المستدرك علي الصحيحين : ٢ / ١٨١ / ٢٧٠٥ ، فضائل الصحابة لابن حنبل : ٢ / ٦١٤ / ١٠٥١ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائى : ٢٢٨ / ١٢٣) .
الطبقات الكبري عن علباء بن أحمر اليشكرى : إنّ أبا بكر خطب فاطمة إلي النبىّ (صلى الله عليه وآله)، فقال : يا أبا بكر ، انتظر بها القضاء . فذكر ذلك أبو بكر لعمر ، فقال له عمر : ردّك يا أبا بكر .
ثمّ إنّ أبا بكر قال لعمر : اخطب فاطمة إلي النبىّ (صلى الله عليه وآله)، فخطبها ، فقال له مثل ما قال لأبى بكر : انتظر بها القضاء(الطبقات الكبري : ٨ / ١٩ ، أنساب الأشراف : ٢ / ٣٠ نحوه) .
الطبقات الكبري عن عطاء : خطب علىّ فاطمة ، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ عليّاً يذكرك ! فسكتت ، فزوّجها(الطبقات الكبري : ٨ / ٢٠ ، ذخائر العقبي : ٦٩ ; كشف الغمّة : ١ / ٣٦٥) .
رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ الله أمرنى أن اُزوّج فاطمة من علىّ(المعجم الكبير : ١٠ / ١٥٦ / ١٠٣٠٥ عن عبد الله بن مسعود ، ذخائر العقبي : ٧٠ عن أنس ; المناقب لابن شهر آشوب : ٣ / ٣٥٠ عن الإمام الرضا عنه (صلى الله عليه وآله)وعن عبد الله بن مسعود وعن أنس بن مالك) .
عنه (صلى الله عليه وآله): إنّما أنا بشر مثلكم أتزوّج فيكم واُزوّجكم ، إلاّ فاطمة فإنّ تزويجها نزل من السماء(الكافى : ٥ / ٥٦٨ / ٥٤ عن أبان بن تغلب عن الإمام الباقر (عليه السلام)، من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٣٩٣ / ٤٣٨٢ ، مكارم الأخلاق : ١ / ٤٤٥ / ١٥٢٨) .
عنه (صلى الله عليه وآله)ـ لفاطمة (ع) ـ : والله ما ألَوْت(ألا الرجلُ وألَّي : إذا قصَّر وترك الجُهد (لسان العرب : ١٤ /) أن اُزوّجك خير أهلى((٥) خصائص أمير المؤمنين للنسائى : ٢٣٣ / ١٢٥ عن ابن عبّاس ، الطبقات الكبري : ٨ / ٢٤ عن اُمّ أيمن وراجع كنز العمّال : ١١ / ٦٠٥ / ٣٢٩٢٦ والكافى : ٥ / ٣٧٨ / ٦) .
عنه (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة ، أما إنّى ما ألَّيْت أن أنكحتك خير أهلى(الطبقات الكبري : ٨ / ٢٤ عن عكرمة ، كنز العمّال : ١١ / ٦٠٦ / ٣٢٩٣٠) .
عنه (صلى الله عليه وآله)ـ لفاطمة (ع) ـ : فما ألَوتكِ فى نفسى وقد أصبت لكِ خير أهلى(المعجم الكبير : ٢٢ / ٤١٢ / ١٠٢٢ ، كنز العمّال : ١١ / ٦٠٦ / ٣٢٩٢٨ ، كفاية الطالب : ٣٠٦ ; كشف الغمّة : ١ / ٣٧١ وفيهما " ولقد أصبت بك القدر وزوّجتك خير أهلى" بدل "أصبت لك خير أهلى" ، شرح الأخبار : ٢ / ٣٥٨ / ٧١٣ نحوه وكلّها عن ابن عبّاس) .
الإمام الصادق (عليه السلام): لولا أنّ الله تبارك وتعالي خلق أمير المؤمنين (عليه السلام)لفاطمة ، ما كان لها كفوٌ علي ظهر الأرض من آدم ومَن دونه(الكافى : ١ / ٤٦١ / ١٠ عن يونس بن ظبيان ، تهذيب الأحكام : ٧ / ٤٧٠ / ١٨٨٢ عن المفضّل ، من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٣٩٣ / ٤٣٨٣ وفيه "خلق فاطمة لعلىّ" بدل "خلق أمير المؤمنين (عليه السلام)لفاطمة" ، الأمالى للطوسى : ٤٣ / ٤٦ وفيه "علي الأرض" بدل "علي ظهر الأرض . . ." ، بشارة المصطفي : ٢٦٧ وفيه "من الأرض" بدل "علي ظهر الأرض . . ." وكلاهما عن يونس بن ظبيان) .
الإمام علىّ (عليه السلام): قال لى رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علىّ ، لقد عاتبتنى رجال من قريش فى أمر فاطمة (ع) وقالوا : خطبناها إليك فمنعتَنا ، وتزوّجت عليّاً ، فقلت لهم : والل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abd1990.darbalkalam.com
 
أسرة الإمام عليّ (عليه السلام)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الرسمي للشيخ عبدالعظيم سرحان القنبري الفاطمي :: الفئة الأولى :: قسم السيرة-
انتقل الى: